مستشفى تشرين العسكري.. اعترافات الأطباء عن الانتهاكات في حق المعتقلين

مستشفى تشرين العسكري   وتحقيقات تكشف تفاصيل صادمة عن انتهاكات بحق المعتقلين في سوريا

 

كوزال – الخميس ١٨ حزيران

 

عودة الملف إلى الواجهة بعد سنوات من الجدل

خلال الأشهر الأخيرة عاد ملف الانتهاكات المرتبطة بالمؤسسات الأمنية والعسكرية في سوريا إلى واجهة النقاش العام، بعد ظهور شهادات وتحقيقات جديدة تتعلق بظروف احتجاز آلاف السوريين خلال سنوات الحرب. ومن بين أكثر الملفات التي أثارت اهتمام الرأي العام الملف المرتبط بـ مستشفى تشرين العسكري، والذي ورد اسمه في العديد من التقارير الحقوقية والشهادات التي وثقت أوضاع المعتقلين الذين تم نقلهم إلى منشآت طبية عسكرية خلال فترات مختلفة من النزاع.

شهادات وتحقيقات تفتح أبواب الأسئلة

تشير المعلومات التي جرى تداولها عبر وسائل إعلام محلية ودولية إلى أن جهات التحقيق تعمل على مراجعة ملفات وشهادات ووثائق مرتبطة بفترة طويلة من الأحداث التي شهدتها البلاد. كما ظهرت خلال الفترة الماضية اعترافات ومقاطع مصورة لأشخاص عملوا سابقاً ضمن مؤسسات عسكرية وطبية، تحدثوا فيها عن وقائع يجري التحقق منها من قبل الجهات المختصة.

أسماء أطباء وردت في التحقيقات

أعلنت السلطات السورية عن توقيف الطبيب الضابط السابق بسام يوسف سلمان علي، والذي كان يعمل ضمن الكادر الطبي في المستشفى خلال فترة النظام السابق. وبحسب البيانات الرسمية، يواجه اتهامات تتعلق بالمشاركة في انتهاكات بحق معتقلين، بينما تستمر التحقيقات القضائية في الملف.

كما وردت أسماء أخرى في مواد إعلامية وتحقيقات متداولة، من بينها عمار سليمان وأحمد محمود الخطيب واليقظان أحمد حسن. وحتى الآن ما تزال الوقائع المتعلقة بهذه الأسماء ضمن مسار التحقيق، ولم تصدر أحكام قضائية نهائية تثبت المسؤولية الجنائية بحقهم. وذلك كما أفادت وزارة الداخلية

ماذا تقول المنظمات الحقوقية؟

أثارت هذه التطورات اهتمام المنظمات الحقوقية التي طالبت بإجراء تحقيقات شفافة ومستقلة للكشف عن حقيقة ما جرى، خصوصاً أن العديد من العائلات السورية ما زالت تبحث عن معلومات تتعلق بأقارب فقدوا أو اختفوا خلال سنوات الصراع. ويرى مختصون في قضايا العدالة الانتقالية أن الوصول إلى الحقيقة يمثل خطوة أساسية في أي مسار مستقبلي للمحاسبة وإنصاف الضحايا.

توقيفات وتحقيقات مستمرة

خلال الفترة الأخيرة أعلنت السلطات السورية عن توقيف عدد من الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في التحقيقات الجارية، من بينهم أطباء ومسؤولون سابقون، حيث تواجه بعض هذه الأسماء اتهامات تتعلق بالمشاركة في انتهاكات مزعومة بحق معتقلين. ومع ذلك، ما تزال العديد من الملفات قيد المتابعة القضائية، ولم تصدر أحكام نهائية بشأن عدد من الوقائع التي يتم تداولها إعلامياً.

العدالة الانتقالية وكشف الحقيقة

يؤكد مراقبون أن القضية لا تتعلق فقط بمحاسبة أفراد بعينهم، بل تمتد إلى ضرورة فهم الآليات التي سمحت بحدوث مثل هذه الانتهاكات، والعمل على منع تكرارها مستقبلاً. كما تشدد منظمات حقوق الإنسان على أهمية حماية الشهود والحفاظ على الوثائق والأدلة التي يمكن أن تسهم في كشف الحقيقة بشكل كامل.

ملف مفتوح ينتظر الحسم 

ومع استمرار ظهور شهادات جديدة وتوسع التحقيقات، يبقى ملف مستشفى تشرين العسكري واحداً من أكثر الملفات حساسية في سوريا الحديثة، نظراً لارتباطه بمصير آلاف المعتقلين وعائلاتهم. وبينما يترقب السوريون نتائج التحقيقات الرسمية، تتواصل الدعوات إلى تحقيق العدالة وكشف جميع الحقائق المتعلقة بهذه القضية، بما يضمن حقوق الضحايا ويعزز الثقة بسيادة القانون.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.