التجارة العابرة عبر سوريا تنعش العلاقات الاقتصادية بين تركيا ودول الخليج

أعلن وزير التجارة التركي عمر بولات، خلال مشاركته في منتدى الأعمال والاستثمار التركي السوري في إسطنبول، عن تطورات مهمة في ملف التجارة العابرة عبر سوريا، مؤكداً أنها أصبحت ممكنة مجدداً نحو دول الشرق الأوسط والخليج بعد سنوات من التوقف وذلك بحسب وكالة ” الاناضول
وأوضح بولات أن بلاده حققت تقدماً كبيراً مع المملكة العربية السعودية، تمثل في إعادة إصدار تأشيرات لسائقي الشاحنات، وهي خطوة لم تحدث منذ نحو 10 سنوات، مشيراً إلى أن بدء تنفيذ التجارة العابرة عبر سوريا بات قريباً مع انطلاق عمليات الترانزيت عبر الأراضي السعودية اعتباراً من الأسبوع الجاري.
وأشار الوزير إلى أن هذه التطورات تأتي في إطار تسريع التعاون الاقتصادي بين تركيا وسوريا، حيث تم تفعيل اتفاقيات جديدة تشمل الجمارك والنقل وتسهيل الإجراءات التجارية، مما يسهم في تعزيز التجارة العابرة عبر سوريا وتقليل تكاليف الشحن ومدة النقل نحو الأسواق الخليجية.
وبيّن بولات أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 3.7 مليار دولار خلال العام الماضي، بزيادة وصلت إلى 40 بالمئة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً أكبر في الاستثمارات، خاصة مع تحسن الاستقرار الاقتصادي وعودة النشاط التجاري، وهو ما يدعم نمو التجارة العابرة عبر سوريا ويعزز دورها كممر إقليمي استراتيجي.

alt="وزير التجارة التركي عمر بولات"
وزير التجارة التركي عمر بولات، خلال مشاركته في منتدى الأعمال والاستثمار التركي السوري في إسطنبول

كما تحمل هذه التطورات انعكاسات إيجابية واسعة على الاقتصاد السوري، إذ من المتوقع أن تسهم في تحفيز حركة النقل البري وتنشيط الأسواق المحلية، خاصة في المناطق الصناعية والتجارية. كما أن فتح قنوات تصدير واستيراد أكثر انسيابية سيؤدي إلى تحسين توفر السلع الأساسية وتقليل كلفتها، وهو ما ينعكس مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين.
من جهة أخرى، فإن عودة النشاط التجاري الإقليمي ستدعم فرص العمل وتوفر بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات، لا سيما في قطاعات المقاولات والبنية التحتية. وتعد مشاركة الشركات التركية في مشاريع إعادة الإعمار عاملاً مهماً في تسريع عملية التعافي الاقتصادي، نظراً لخبرتها الواسعة في هذا المجال.
كذلك، فإن تعزيز التعاون في مجالات الجمارك والنقل يسهم في تقليل الإجراءات البيروقراطية وتسهيل حركة البضائع، مما يجعل سوريا نقطة ربط استراتيجية بين أسواق آسيا وأوروبا والخليج. ومع استمرار الاستقرار النسبي، يُتوقع أن يشهد القطاع الخاص السوري نمواً تدريجياً، مدعوماً بزيادة الثقة وتحسن بيئة الأعمال.
وفي المحصلة، تمثل هذه المرحلة فرصة لإعادة بناء جسور اقتصادية قوية بين البلدين، بما يحقق مصالح مشتركة ويسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية على المدى الطويل.

كوزال

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.