تعيين مصطفى تشيفتشي وزيرًا للداخلية التركية بعد إقالة علي يرلي كايا

مصطفى تشيفتشي وزير الداخلية التركي

أعلن الرئيس التركي ورئيس حزب العدالة والتنمية، رجب طيب أردوغان، عن إجراء تعديل وزاري شمل وزارة الداخلية، حيث تم إعفاء علي يرلي كايا من منصبه، وتعيين والي أرزروم مصطفى تشيفتشي وزيرًا جديدًا للداخلية، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية التركية.

مسيرة إدارية طويلة في مؤسسات الدولة
يُعد مصطفى تشيفتشي من الأسماء الإدارية البارزة في تركيا، إذ يمتلك سجلًا وظيفيًا طويلًا في وزارة الداخلية ومؤسسات الدولة المختلفة. وُلد عام 1970 في قضاء تشومرا بولاية قونية، وتخرج من كلية العلوم السياسية بجامعة أنقرة، ثم أكمل دراسته في أكاديمية الأمن القومي، قبل أن ينهي لاحقًا دراسته في كلية الإلهيات.

تولى تشيفتشي مناصب قائمقام في عدة ولايات، إضافة إلى مناصب مركزية داخل وزارة الداخلية والبرلمان التركي، ما منحه خبرة إدارية وأمنية واسعة.
محطات مثيرة للجدل
لم تخلُ مسيرة تشيفتشي من الجدل، حيث أثارت مشاركته عام 2021 في فعالية لإحياء ذكرى إسكليبلي عاطف انتقادات واسعة، وصلت إلى أروقة القضاء، إلا أن الجهات المختصة لم تمنح إذنًا بفتح تحقيق رسمي.

كما واجه انتقادات بعد تداول صور لنجلِه الصغير أثناء استخدام سيارة رسمية مزودة بإشارات ضوئية، وهو ما أعاد النقاش حول استغلال النفوذ واستخدام الممتلكات العامة.

وخلال فترة ولايته واليًا لأرزروم، أثار تصريح له حول ضرورة هدم مبنى مؤتمر أرزروم التاريخي موجة غضب شعبي ورسمي، باعتبار المبنى رمزًا وطنيًا في تاريخ الجمهورية التركية.

البعد الديني والشخصي
يُعرف الوزير الجديد بكونه حافظًا للقرآن الكريم، وقد حصل على المركز الأول في مسابقة وطنية تنظمها رئاسة الشؤون الدينية، وهو ما دفع بعض السياسيين، ومنهم النائب السابق شامل طيار، لوصفه بأنه أول وزير حافظ للقرآن في تاريخ الحكومة التركية.

ردود فعل وترقب للمرحلة المقبلة
أثار تعيين تشيفتشي ردود فعل متباينة بين مؤيدين يرون فيه إداريًا مخضرمًا، ومعارضين يستحضرون الجدل الذي رافق بعض محطاته السابقة. ومع تسلمه حقيبة وزارة الداخلية، تترقب الأوساط السياسية والشعبية السياسات التي سينتهجها في واحدة من أكثر الوزارات حساسية في تركيا.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.