فاطمة شاهين ترد على انتقاد ” ماشأنكم في سوريا

أثارت تصريحات رئيسة بلدية غازي عنتاب الكبرى فاتما شاهين جدلًا واسعًا بعد ردّها الصريح على سؤال وُجّه إليها خلال بث مباشر:
“ما شأنكم في سوريا؟”
جاء ردّ شاهين حاسمًا، حيث أكدت أن تركيا، وبالأخص المدن الحدودية مثل غازي عنتاب، ليست طرفًا بعيدًا عن الأزمة السورية، بل كانت في قلب تداعياتها منذ اندلاع الحرب عام 2011.
سوريا وتركيا: واقع جغرافي لا يمكن تجاهله
أوضحت شاهين أن قرب غازي عنتاب الجغرافي من سوريا، إضافة إلى الروابط التاريخية والاجتماعية والاقتصادية، يجعل من المستحيل على تركيا أن تكون مجرد مراقب لما يحدث خلف حدودها. فملايين السوريين لجؤوا إلى تركيا خلال سنوات الحرب، وتحملت المدن الحدودية عبئًا إنسانيًا واقتصاديًا كبيرًا.
“إذا كان لهم دور… فنحن أولى”
في ردها على الانتقادات، أشارت شاهين إلى أن وفودًا من وزراء تنمية ورجال أعمال من دول أوروبية وغربية تزور سوريا عبر الأراضي التركية، وأضافت بمعنى واضح:
إذا كان لتلك الدول البعيدة جغرافيًا مصلحة في سوريا، فإن لتركيا مصلحة ومسؤولية أكبر بحكم القرب والواقع المشترك.
إعادة الإعمار ومسؤولية المرحلة
شدّدت شاهين على أن المرحلة الحالية تتطلب دعم الاستقرار وإعادة الإعمار، لا سيما مع بدء عودة بعض اللاجئين السوريين بشكل تدريجي. وأكدت أن غازي عنتاب، بما تملكه من بنية صناعية وتجارية قوية، مؤهلة لتكون مركزًا داعمًا لإعادة بناء الاقتصاد السوري.
البعد الإنساني قبل السياسي
واختتمت شاهين تصريحاتها بالتأكيد على أن الوجود التركي في سوريا لا ينطلق فقط من حسابات سياسية، بل من مسؤولية إنسانية وأخلاقية، قوامها الأخوّة والتاريخ المشترك، وضرورة ضمان عودة آمنة وكريمة للسوريين إلى بلادهم.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.