الصناعات النسيجية في سوريا: أكثر من 30% من دخل البلاد وفرص استثمار واعدة
أكد الصناعي السوري محمد كامل صباغ شرباتي، الرئيس السابق للاتحاد العربي للصناعات النسيجية، أن قطاع الصناعات النسيجية يُعد من أكبر القطاعات في سوريا من حيث الانتشار وحجم مساهمته في الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أنه يسهم بأكثر من 30% من دخل البلاد.
وجاءت تصريحاته خلال حديثه مع موقع غرفة صناعة حلب مشاركته في لقاء مفتوح جمعه مع عدد من صناعيي النسيج في المدينة.
وأوضح شرباتي أن هذا القطاع يمتلك جميع مقومات النجاح، بدءاً من توفر اليد العاملة الماهرة وأصحاب الخبرة في إدارة المصانع، وصولاً إلى توافر المواد الأولية، ما يعزز فرص نموه بشكل كبير.
وأشار إلى أن تعزيز التعاون بين الصناعيين، والاستفادة من الخبرات السابقة، إلى جانب إدخال تحسينات تتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية بعد التحرير، سيكون له أثر إيجابي كبير، وسيسهم في مضاعفة إنتاجية هذا القطاع الحيوي.
إعادة الإعمار بأساليب حديثة
وشدد شرباتي على أهمية الاستعداد لإعادة بناء المصانع وفق أساليب وتقنيات حديثة، مع الالتزام بالمعايير البيئية، داعياً إلى تكاتف الجهود بهدف تلبية احتياجات السوق المحلية، والعمل على التوسع نحو الأسواق الإقليمية، خاصة في تركيا والعراق والأردن ولبنان.
فرص ربحية أكبر للمبادرين
وأكد أن الصناعيين الذين سيبادرون بالعودة المبكرة إلى سوريا سيحظون بفرص ربحية أكبر، نظراً لاتساع حجم الطلب وارتفاع مستوى الاحتياجات نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية الصناعية، ما يجعل السوق واعداً ومفتوحاً أمام الاستثمارات المبكرة.
وأضاف أن المبادرة لا ينبغي أن تقتصر على تحقيق الأرباح فقط، بل يجب أن تنطلق أيضاً من حس المسؤولية الوطنية تجاه إعادة بناء الاقتصاد.
واختتم شرباتي حديثه بالتأكيد على توفر الكوادر البشرية من عمال ومهندسين، موضحاً أن إعادة تشغيل المصانع سيسهم في رفع القدرة الشرائية، وتعزيز الاستقرار المجتمعي، والحد من الانحراف نحو الجريمة أو التطرف من خلال توفير فرص العمل.
تُعدّ حلب من أهم المراكز الصناعية في سوريا، حيث تمتلك تاريخاً عريقاً في مختلف الصناعات، وخاصة النسيجية والغذائية. ورغم التحديات، ما زالت تحتفظ بدورها الريادي بفضل خبرات صناعييها وقدرة منشآتها على التعافي. وتشكل اليوم ركيزة أساسية في إعادة تنشيط الاقتصاد الوطني ودعم مسار التنمية والإنتاج.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.