مظلوم عبدي يوضح دور الرئيس الفرنسي في الاتفاق مع الدولة السورية
أدلى قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي بجملة من التصريحات خلال لقاء تلفزيوني مع فضائية روناهي، تناول فيها تفاصيل الاتفاق القائم مع الحكومة السورية، محدداً أبرز بنوده وانعكاساته على المناطق الكردية ومستقبل الإدارة الذاتية والترتيبات العسكرية والأمنية.
مظلوم عبدي أكد أن الرئيس الفرنسي أبلغه التزام فرنسا بدعم وتنفيذ الاتفاق، موضحاً أن الرئيس ماكرون تعهّد له شخصياً بضمان الاتفاق سياسيًا على أعلى المستويات، بما يعكس موقفًا فرنسيًا واضحًا تجاه دعم الحلول التوافقية في سوريا وضمان حقوق كافة المكونات.
وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية
أكد عبدي أن أهم ما في الاتفاق هو وقف إطلاق النار، مشدداً على أن القوى العسكرية لن تدخل إلى أي قرية أو مدينة كردية. وأوضح أن قوى الأسايش ستتولى حماية الأمن والاستقرار في المنطقة، في حين أن قوات دمشق التي ستدخل ستكون محصورة في مناطق محددة مسبقاً ولن يكون لها أي دور أمني أو عسكري داخل المدن، داعياً السكان إلى الاطمئنان.
خصوصية المناطق الكردية والإدارة القائمة
اعتبر عبدي أن خصوصية المناطق الكردية تمثل أحد أهم بنود الاتفاق، مؤكداً أن المؤسسات التي بناها الشعب خلال سنوات الثورة لن تتغير. كما أشار إلى أن موظفي الإدارة الذاتية سيبقون في وظائفهم، مع دمجهم ضمن الوزارات المعنية وفق آليات متفق عليها.
الوضع العسكري لقسد
أوضح أن قوات قسد ستبقى على شكل ألوية في كل من الجزيرة وكوباني، بما يعكس استمرار الدور العسكري للقوات ضمن إطار التفاهمات الجديدة، دون المساس ببنية السيطرة المحلية داخل المدن.
الجدول الزمني ورفع الحصار
بيّن عبدي أن تنفيذ الاتفاق سيبدأ اعتباراً من 2 شباط، لافتاً إلى أنه سيتم رفع الحصار عن مدينة كوباني ضمن الخطوات الأولى للتنفيذ.
شمولية الاتفاق الجغرافية
أكد أن ما تم الاتفاق عليه بخصوص المناطق الكردية لن يقتصر على منطقة بعينها، بل سينطبق أيضاً على عفرين وسريه كانيه، في إشارة إلى مقاربة موحدة للملف الكردي في مختلف المناطق.
ملفات إنسانية ووحدة الصف
كشف عبدي عن وجود تواصل مع دمشق بخصوص المختطفين والأسرى والمفقودين، معتبراً هذا الملف أولوية إنسانية. كما شدد على أنه سيبقى بين الشعب وسيعمل على وحدة الصف الكردي، معرباً عن اعتزازه بموقف الشعب الكردي خلال المرحلة الحالية.
خلاصة:
تعكس تصريحات مظلوم عبدي محاولة تطمين الشارع الكردي حيال مخرجات الاتفاق مع دمشق، من خلال التأكيد على وقف إطلاق النار، والحفاظ على الخصوصية الإدارية والأمنية للمناطق الكردية، واستمرار مؤسسات الإدارة الذاتية، إلى جانب ترتيبات عسكرية محددة وجدول زمني للتنفيذ، بما يشير إلى مرحلة جديدة من التفاهمات المشروطة في شمال سوريا.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.