35 مليار دولار خسائر شبكة الكهرباء في سوريا بسبب الحرب!

تكبَّدت شبكة الكهرباء في سوريا خسائر فادحة بلغت 35 مليار دولار بسبب الحرب التي استمرت لنحو 14 عاماً، ما أدى إلى تدمير واسع للبنية التحتية وإعاقة عمليات توليد وتوزيع الطاقة الكهربائية في البلاد.

ووفقاً لما نقله وترجمه فريق تحرير منصة كوزال نت عن وكالة الأناضول التركية الرسمية، صرَّح وزير الكهرباء السوري عمر شقروق خلال مؤتمر صحفي حول وضع البنية التحتية للكهرباء في سوريا، أن الوزارة تسلّمت مسؤولياتها في ظل بنية تحتية مدمرة، مشيراً إلى أن الكهرباء كانت تصل إلى المنازل لساعتين فقط يومياً في أفضل الأحوال، مما دفعها إلى اتخاذ إجراءات لإصلاح هذا الوضع المتردي.

شبكة الكهرباء في سوريا بين التحديات وخطط إعادة التأهيل

وأشار شقروق إلى أن الوزارة قامت بإصلاح عدد من محطات توليد الكهرباء وإعادتها إلى الخدمة خلال شهر رمضان الجاري، ما ساهم في تحسين إمدادات الكهرباء مقارنة بالماضي، وذلك بفضل توفر الوقود اللازم.
وأوضح أن الجهود مستمرة لزيادة ساعات الكهرباء من ساعتين إلى ثماني ساعات يومياً، لكنه شدد على أن تحقيق ذلك يتطلب تأمين 23 مليون متر مكعب من الغاز و5 آلاف طن من الوقود يومياً، وهي كميات لا تتوفر بشكل منتظم حالياً.

وأوضح شقروق أن استعادة شبكة الكهرباء في سوريا إلى مستوياتها السابقة مرهون بالسيطرة على الموارد الطبيعية، مشيراً إلى أن استخدام النفط والغاز الطبيعي المتوفر في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم PKK/YPG الإرهابي في شمال سوريا يمكن أن يساعد في تحسين الخدمة. وأضاف أن الوزارة أعدّت خططاً لإصلاح جميع خطوط الكهرباء المتضررة، لكن أعمال الصيانة تواجه تحديات عدة، أبرزها حوادث السرقة التي تؤثر سلباً على جهود إعادة التأهيل.

وأكد شقروق أن الوزارة، رغم العقبات، تمكنت من إعادة بعض الخطوط إلى الخدمة، وهي تعمل على وضع خطة لضمان تزويد المدن الصناعية بالكهرباء على مدار الساعة.
لكنه أوضح أن تحقيق ذلك يعتمد على توفر الوقود الكافي ومحطات التوليد الجاهزة، إذ أن البلاد لا تمتلك في الوقت الحالي عدداً كافياً من المحطات القادرة على تلبية الطلب.

وفي خطوة لتعزيز إنتاج الطاقة، أشار الوزير إلى أن الحكومة تستهدف شراء 1000 ميغا واط من الكهرباء من مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال السنة الأولى، في محاولة لتخفيف الضغط على الشبكة وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

وفيما يتعلق بسياسات التسعير، أوضح شقروق أن الوزارة قدمت تقريراً إلى الحكومة حول التعرفة الجديدة للكهرباء، مؤكداً أن التوزيع العادل للطاقة الكهربائية يأتي في صدارة أولويات الوزارة.

وأشار الوزير إلى أن إعادة تأهيل شبكة الكهرباء بالكامل يتطلب خطة مدتها خمس سنوات، موضحاً أن الوزارة بحاجة إلى 39 مليار دولار لتحقيق هذه الخطة بحلول عام 2030، وذلك في إطار الجهود المبذولة لإعادة بناء قطاع الكهرباء وتوفير خدمة مستقرة للمواطنين.

التعليقات مغلقة.