بين الحداد والإعمار.. هكذا تعيش تركيا الذكرى الثالثة لزلزال شباط
في 6 شباط/فبراير 2026 تصادف الذكرى السنوية الثالثة للزلزال المدمر الذي ضرب جنوب وشرق تركيا في 6 فبراير/شباط 2023، بقوة بلغت 7.8 درجة على مقياس ريختر، وأحدث دمارًا واسعًا في 11 ولاية تركية وأدى إلى خسائر بشرية ومادية هائلة.
هذه الذكرى تأتي في ظل جهود واسعة تُبذل على مستويات متعددة في تركيا لإعادة الحياة إلى المناطق المتضررة والمضي قدمًا في مشاريع الإعمار والتنمية، وفيما يلي تقرير مفصل وجديد:
🟢 الكارثة ورد الفعل الأولي
في صباح 6 شباط/فبراير 2023 ضرب الزلزال عدة ولايات في جنوب تركيا، وتلاه هزة ثانوية قوية، ما تسبب في انهيار آلاف المباني وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية، وأدى إلى وفاة أكثر من 53 ألف شخص داخل تركيا وحدها، إضافة إلى خسائر كبيرة على الجانب السوري المجاور.
تبعت الكارثة في الأيام والأسابيع اللاحقة إجراءات طارئة من الحكومة التركية وشركائها الدوليين، شملت إجلاء المتضررين، وتوفير الإغاثة، وتعليق الدراسة في المناطق المتضررة لفترة للتعامل مع الوضع الطارئ.
وزارة التربية الوطنية
📚 عطلة المدارس في الذكرى الثالثة
بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة، أعلنت السلطات التركية تعطيل الدراسة في عدد من الولايات المتضررة، من بينها:
هــاتاي
ملاطيا
كهرمان مرعش
غازي عنتاب
عثمانية
أديامان
على أن تكون الجمعة 6 شباط/فبراير 2026 عطلة رسمية للمدارس في هذه الولايات، ضمن إطار إحياء ذكرى الزلزال وتكريم الضحايا ومراعاة الأوضاع المجتمعية في المناطق التي عاشت الكارثة. (ملاحظة: الإعلان عن العطلة يتم من السلطات المحلية وقد تشمل ولايات أكثر حسب القرارات الرسمية).
🏗️ جهود دولتية مكثفة في الإعمار والتعافي
✔️ الاستثمارات والبنية التحتية
فبعد مرور ثلاث سنوات، أعلنت الحكومة أن الاستثمارات لم تتوقف في المناطق المتضررة، إذ خصصت مبالغ كبيرة لإعادة الإعمار تشمل:
إعادة بناء وترميم المنازل والمباني السكنية للمتضررين.
تطوير البنية التحتية من طرق، مياه، صرف صحي وخدمات عامة.
إنشاء مرافق صحية وتعليمية جديدة.
بحسب تصريحات رسمية، تم استثمار ترليونات الليرات التركية على مدار السنوات الماضية في المشروعات المتعلقة بالإعمار والبنية الأساسية، كما خصصت ميزانيات ضخمة للمشاريع الجديدة خلال 2025 و2026 لمواصلة التعافي.
🏘️ الإسكان وإعادة الاستقرار
من أبرز المبادرات في مناطق الزلزال برنامج “مشروع الإسكان للقرن” الذي هدف إلى توفير وحدات سكنية جديدة وآمنة للمتضررين، من خلال:
سحب القرعة السكني وتوزيع وحدات إسكان اجتماعي في ولايات مثل ملاطيا وعثمانية وغيرها.
التركيز على السكن الآمن المقاوم للزلازل والابتعاد عن المباني المتهالكة.
من المتوقع أن تظل عملية تخصيص هذه الإسكانات وتجهيزها قائمة خلال السنوات المقبلة لضمان عودة مستقرة وآمنة للعائلات المتضررة.
👨⚕️ الخدمات الاجتماعية والصحية
لم تقتصر التعافي على الأبنية فقط، بل شمل أيضًا دعم الخدمات الاجتماعية، مثل:
إعادة تشغيل المراكز الصحية والمستشفيات في المناطق المتضررة.
خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للمحتاجين، وخاصة الأطفال والنساء، عبر مراكز دعم مجتمعية.
كما قدمت وكالات الأمم المتحدة وبرامج متعددة دعمًا في الصحة، النظافة، والتعليم المؤقت، وصولًا إلى برامج إعادة التأهيل للمجتمعات المتضررة.
📚 المدارس والتعليم
بعد توقف الدراسة في أعقاب الزلزال، عادت المدارس تدريجيًا إلى العمل مع البدء في:
تشييد فصول جديدة واستكمال إصلاح المدارس المتضررة.
تقديم الدعم التعليمي والنفسي للطلاب الذين تأثروا بفقدان منازلهم أو بصدمات كارثية.
إعادة فتح المدارس في المناطق المتضررة ساعدت في إعادة الحياة اليومية الطبيعية للأطفال وأسرهم بعد سنوات من التحديات.
🌍 المشاريع الدولية والمساندة
شاركت منظمات دولية متعددة في جهود الإعمار والدعم، مثل:
الأمم المتحدة وبرامجها في المياه والصرف الصحي والتعليم.
برنامج Cash for Work لتوفير فرص عمل للمتضررين.
دعم المشاريع الزراعية والاقتصادية للأسر والمزارعين المتأثرين.
كما أطلقت مؤسسات دعم محلية ودولية مشاريع لزيادة مرونة المجتمعات على المخاطر المستقبلية وتعزيز البنية الاقتصادية.
🤲 ماذا يعني هذا للمواطنين اليوم؟
🔹 تحسن كبير في البنية الحياتية والخدمات في المناطق التي تأثرت بشدة.
🔹 زيادة في مشاريع الإسكان والتعليم والصحة بما يدعم إعادة توازن الحياة اليومية.
🔹 تقدّم ملموس في إعادة فتح المدارس والمرافق العامة بعد ثلاث سنوات من التحديات.
🔹 التركيز على الاستقرار المستدام عبر مشاريع طويلة المدى لتعزيز مقاومة الزلازل وإعادة تأهيل السوق المحلي.