أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الأربعاء، مرسومًا يقضي بمنح عفو عام عن عدد من الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدور المرسوم، وذلك استنادًا إلى أحكام الإعلان الدستوري ومقتضيات ما وصفه القرار بـ“المصلحة الوطنية العليا”.
ونشرت رئاسة الجمهورية السورية نص المرسوم عبر منصاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نصّ على منح عفو عام يشمل فئات محددة من الجرائم، مع التأكيد على استثناء القضايا التي تنطوي على انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري.
وبحسب ما ورد في المرسوم، تُخفَّف عقوبة السجن المؤبد لتصبح سجنًا مؤقتًا لمدة 20 عامًا، كما تُخفَّف عقوبة الاعتقال المؤبد إلى اعتقال مؤقت لمدة 20 عامًا، وذلك ما لم يُسقِط المتضرر حقه الشخصي.
ونصّت المادة الثانية من المرسوم على شمول العفو فئات محددة لأسباب إنسانية، من بينها:
المحكومون الذين يعانون من أوضاع صحية حرجة
المصابون بأمراض عضال غير قابلة للشفاء
من بلغوا سن السبعين عامًا
وفيما يخص القضايا ذات الطابع العسكري، أوضح المرسوم أن الأشخاص المشمولين جزئيًا بأحكامه، ممن فرّوا من السجون أو مراكز التوقيف، مطالبون بتسليم أنفسهم إلى النيابة العامة أو الجهات الرسمية المختصة خلال مدة أقصاها ستون يومًا من تاريخ صدور المرسوم، للاستفادة من أحكامه.
من جهتها، أصدرت وزارة العدل السورية بيانًا رحّبت فيه بمرسوم العفو، معتبرةً أنه يندرج ضمن المبادرات الإنسانية الرامية إلى تعزيز قيم العدالة، لا سيما مع حلول شهر رمضان المبارك، وما يحمله من دلالات تدعو إلى العفو والإصلاح.
وأكدت الوزارة أن المرسوم يهدف إلى منح فرصة جديدة لفئة من المحكومين في القضايا المصنفة ضمن الجرائم العادية، أو تلك التي يغلب عليها طابع الإصلاح والتأهيل، بما يسهم في إعادة إدماجهم في المجتمع، ويخفف في الوقت ذاته من الاكتظاظ داخل المؤسسات الإصلاحية.
وشدد البيان على أن المرسوم استثنى بشكل واضح الجرائم الخطيرة والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق أبناء الشعب السوري، تأكيدًا على مبدأ سيادة القانون، وحفاظًا على حقوق الضحايا، وضمانًا لتحقيق العدالة.
كما أوضحت وزارة العدل أن المرسوم يأتي في إطار الجهود الرامية إلى معالجة الآثار القانونية المترتبة على بعض الأحكام الصادرة في فترات سابقة، وتسوية عدد من الملفات العالقة وفق الأطر القانونية المعتمدة، بما يسهم في تعزيز الثقة بمؤسسات الدولة وترسيخ مبادئ العدالة والإنصاف.
وأكدت الوزارة التزامها بتنفيذ أحكام المرسوم وفقًا للقانون، وبما يحقق المصلحة العامة، ويعزز الاستقرار المجتمعي، ويكفل احترام حقوق المواطنين وسيادة القانون.