هجوم طرسوس في تركيا.. تفاصيل ليلة دامية هزت ولاية مرسين

أثار هجوم طرسوس في تركيا حالة من الصدمة والغضب في الشارع التركي، بعد العملية المسلحة التي شهدتها ولاية مرسين جنوبي البلاد، وأسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتيل وجريح، في واحدة من أكثر الحوادث دموية خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب وسائل إعلام تركية ومنها وكالة DHA ، فإن المسلح البالغ من العمر 37 عاماً نفذ سلسلة هجمات متفرقة في قضاء منطقة طرسوس الواقعة بين ولايتي مرسين وأضنة، قبل أن يفر إلى منطقة حرجية وسط استنفار أمني واسع شاركت فيه قوات الدرك والشرطة والطائرات المروحية.

وذكرت التقارير أن الهجوم بدأ داخل مطعم في حي كاديلي دورتلر بمدينة طرسوس، حيث دخل المهاجم وأطلق النار بشكل مباشر على الموجودين داخل المكان، ما أدى إلى مقتل صاحب المطعم وأحد العاملين فيه، إضافة إلى إصابة عدد من الزبائن. وبعد ذلك واصل المهاجم إطلاق النار في عدة مواقع خلال فراره، ما تسبب بمقتل أشخاص آخرين بينهم راعٍ وسائق الشاحنة وضحايا آخرين

وأكدت وسائل إعلام محلية أن حصيلة الهجوم ارتفعت إلى ستة قتلى وثمانية مصابين، بينما دفعت السلطات التركية بتعزيزات أمنية كبيرة إلى المنطقة، وأغلقت عدداً من الطرق خلال عمليات البحث عن المنفذ. كما شاركت مروحيات أمنية في تمشيط المناطق الجبلية والحرجية المحيطة بمكان الحادث.

وفي ختام المطاردة، انتهت العملية بإقدام المسلح على إطلاق النار على نفسه بعد محاصرته من قبل قوات الأمن التركية، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، لتنتهي بذلك ساعات طويلة من التوتر والاستنفار الأمني في المنطقة.
وأعاد هجوم طرسوس في تركيا النقاش مجدداً حول انتشار السلاح الفردي والجرائم المسلحة في بعض المدن التركية، خاصة مع تكرار حوادث إطلاق النار خلال السنوات الأخيرة. كما طالب ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بفرض رقابة أكبر على الأسلحة وتشديد العقوبات المتعلقة بالجرائم المسلحة.

من جهتها، فتحت السلطات التركية تحقيقاً موسعاً لكشف ملابسات الحادث ودوافعه، في وقت واصل فيه المسؤولون الأتراك تقديم التعازي لعائلات الضحايا، مع التأكيد على استمرار التحقيقات الأمنية والقضائية في القضية التي هزت الرأي العام التركي والوسائل الإعلامية

كوزال