شهدت مدينة إسطنبول قضية احتيال لافتة، بعدما تمكنت السلطات التركية من كشف ملابسات الاحتيال على صائغ سوري يعمل في منطقة الفاتح، وإلقاء القبض على ثلاثة مشتبهين يواجهون اتهامات بالاستيلاء على نحو 2.5 كيلوغرام من الذهب المشغول، قبل أن تقرر المحكمة توقيفهم على ذمة التحقيق.
وبحسب وسائل إعلام تركية، تقدم الصائغ السوري، الذي عُرف بالأحرف الأولى (A.S.)، ببلاغ إلى الشرطة أكد فيه تعرضه لعملية احتيال عقب تلقيه عرضًا لإجراء صفقة تجارية مرتبطة بمدينة دبي. وأوضح أن شخصًا تعرّف إليه سابقًا في دبي، وقدم نفسه على أنه تاجر ذهب، طلب منه إرسال كمية من الذهب المشغول مقابل تسليمه ذهبًا خامًا غير مصنع.
ووفقًا للتحقيقات، جرى الاتفاق على أن يسلم الصائغ الذهب في إسطنبول، بينما يتسلم شقيقه الذهب الخام في موقع آخر. إلا أن الخطة لم تسر كما هو متفق عليه، إذ اختفى الأشخاص الذين تسلموا الذهب دون تنفيذ الجزء المقابل من الصفقة، ما دفع الضحية إلى إبلاغ السلطات وبدء التحقيق في الاحتيال على صائغ سوري.
باشرت فرق مكتب مكافحة الاحتيال مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، وتمكنت من تتبع تحركات المشتبه بهم، حيث كشفت التحقيقات أنهم باعوا الذهب في عدد من محال الصاغة بعد الاستيلاء عليه، قبل إنفاق الأموال بدلاً من إرسالها إلى شخص يُعتقد أنه يقيم في دبي ويُشتبه في كونه العقل المدبر للعملية.
كما أظهرت التحقيقات أن المشتبه بهم كانوا يعملون كحراس شخصيين (Bodyguards) في أماكن ترفيهية بمدينة إسطنبول. وخلال استجوابهم، أفادت وسائل إعلام تركية بأنهم أدلوا بتصريحات تفيد بإنفاق الأموال على شراء دراجة نارية، والمقامرة، ومصاريف شخصية أخرى.
وأسفرت العملية الأمنية عن توقيف ثلاثة أشخاص، هم (A.E.K.) و(A.Ö.) و(M.N.)، قبل إحالتهم إلى المحكمة المختصة، التي قررت توقيفهم وإيداعهم السجن لاستكمال التحقيقات والإجراءات القضائية.
وتسلط هذه القضية الضوء على مخاطر عمليات الاحتيال المرتبطة بالصفقات التجارية العابرة للحدود، وأهمية التحقق من هوية الأطراف وإتمام المعاملات عبر القنوات القانونية والرسمية، لا سيما في تجارة الذهب والمعادن الثمينة. وتواصل الجهات الأمنية تحقيقاتها لكشف جميع ملابسات الاحتيال على صائغ سوري، ومعرفة ما إذا كان هناك أشخاص آخرون متورطون في القضية.