مع اقتراب عيد الفطر، ازدادت حركة عودة السوريين إلى بلادهم، ما أدى إلى كثافة ملحوظة في معبر كيليس أونجو بينار، إذ شهد المعبر ازدحاماً واضحاً مع تدفق المسافرين الراغبين في قضاء العيد في وطنهم، وأكد سائقو النقل السوريون أنهم سيعودون إلى سوريا بعد إكمال رحلاتهم وإيصال جميع الركاب.
ووفقاً لما نقله وترجمه فريق تحرير منصة كوزال نت عن موقع وكالة “İHA“، يستمر السوريون المقيمون في تركيا في العودة إلى بلادهم مع انتهاء الحرب واقتراب عيد الفطر، حيث تزايدت أعداد العائدين بشكل ملحوظ، مما أدى إلى زيادة الكثافة عند بوابة جمارك كيليس أونجو بينار، وقد ذكر السوريون العاملون في مجال النقل أنهم سيقومون أولاً بإيصال مواطنيهم إلى بلادهم، ثم سيعودون إلى سوريا بسياراتهم بعد أن يتمكنوا من إتمام رحلاتهم.
عودة السوريين إلى بلادهم: شكر وامتنان لتركيا
ذكر عيسى جياري، وهو سوري يعمل في قطاع النقل، أن عملية العودة ستستمر حتى عيد الأضحى المبارك، وقال: “إن شاء الله سنقوم أولاً بجمع السوريين وإرسالهم ، ثم كما كل الناقلين السوريين سنعود إلى بلادنا بمركباتنا”.
وأعرب الجياري عن امتنانه لتركيا، قائلًا: “لم يعتنِ بنا أحد غير تركيا بهذا الشكل، لم تهتم الدول الإسلامية ولا الدول العربية مثل تركيا، رضي الله عن الأمة والدولة التركية، أشكر الرئيس رجب طيب أردوغان”.
من جهة أخرى، ذكر أحمد سيبو، وهو مواطن سوري يعيش في تركيا منذ عام 2013 وجاء من غازي عنتاب، أنه سعيد بعودته إلى وطنه بعد انتهاء الحرب، قائلًا: “الآن انتهت الحرب، الحمد لله الحمد لله، منزلي في سوريا سليم، لا يوجد أي أضرار، كانت هناك حرب ولكن الآن هناك سلام، أنا سعيد بعودتي إلى وطني، وأنا ممتن للأمة التركية”.
وكانت الحكومة التركية قد أعلنت عن حزمة قرارات جديدة تهدف إلى تسهيل عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وتشمل هذه الإجراءات توفير دعم لوجستي وإداري للراغبين في العودة، إضافة إلى تسريع إجراءات السفر وتأمين مناطق العائدين عبر التنسيق مع الجهات المحلية والدولية. كما تعتزم أنقرة تقديم حوافز مالية وبرامج دعم اقتصادي لضمان استقرار العائدين في مناطقهم الأصلية. وتأتي هذه الخطوات في إطار رؤية الحكومة لتعزيز الأمن الإقليمي وإيجاد حلول دائمة لأزمة اللاجئين، وسط ترحيب من الأوساط السياسية والدولية بهذه التحركات.