وزارة التعليم العالي تكشف تفاصيل تسوية أوضاع الجامعات والشهادات في الشمال السوري
كوزال 22 تشرين الثاني
كشفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن آلية العمل الخاصة بملف تسوية أوضاع الجامعات في الشمال السوري، موضحةً أن الخطة تتضمن مجموعة من الإجراءات الأكاديمية والإدارية التي تهدف إلى معالجة أوضاع المؤسسات الجامعية، وتنظيم معادلة المقررات والشهادات، وضمان حقوق الطلاب وأعضاء الهيئتين التعليمية والإدارية. وتأتي هذه الخطوات لمعالجة الملفات المرتبطة بالدراسة الجامعية والتخرج والاعتراف بالوثائق العلمية، وفق المسارات التي حددتها الوزارة.
التبادل الطلابي السوري التركي دون انتظار الجامعة المشتركة
أوضح معاون وزير التعليم العالي والبحث العلمي لشؤون الطلاب أن التبادل الطلابي بين الجامعات السورية والتركية يمكن أن يتم من خلال اتفاقيات ثنائية أو مذكرات تفاهم أو توأمة مباشرة بين الجامعات في البلدين.
وبحسب التوضيحات، لا يتطلب هذا المسار انتظار إحداث الجامعة السورية التركية، إذ تستطيع المؤسسات الجامعية المعنية بحث صيغ التعاون الأكاديمي فيما بينها بصورة مباشرة. ويتيح هذا التوجه العمل على تطوير العلاقات الجامعية وتسهيل التبادل الطلابي وفق الاتفاقيات التي يجري التوصل إليها بين المؤسسات المعنية.
معادلة المقررات الدراسية وفق الخطط الجامعية
تشكل معادلة المقررات أحد المحاور الأساسية في معالجة أوضاع الطلاب الذين درسوا في جامعات الشمال السوري. وتقوم الآلية المطروحة على دراسة الخطط والمناهج الجامعية، ثم تحديد مدى توافقها مع الخطط المعتمدة في الجامعات السورية.
ويمكن تنفيذ المعادلة من خلال اعتماد الخطة الدراسية كاملة عندما تتوافر شروط التكافؤ، أو إلزام الطالب بدراسة بعض المقررات الإضافية لاستكمال المتطلبات الأكاديمية اللازمة. ويهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن بين ما أنجزه الطالب من دراسة وما تتطلبه البرامج الجامعية السورية، مع مراعاة الفروق المحتملة بين المناهج والتخصصات.
ثلاثة محاور رئيسية لتنفيذ الخطة
تتضمن خطة الوزارة ثلاثة محاور رئيسية. يتمثل المحور الأول في دراسة المناهج والخطط الدراسية ومطابقتها مع قانون تنظيم الجامعات السورية، بما يساعد على تحديد المتطلبات الأكاديمية والإجراءات اللازمة لكل حالة.
أما المحور الثاني، فيركز على ضمان حقوق الطلاب والكوادر التدريسية والإدارية السورية، بما يشمل معالجة الملفات المرتبطة بمسيرتهم التعليمية والمهنية. ويتناول المحور الثالث دراسة أوضاع أعضاء الهيئتين التعليمية والإدارية، إلى جانب العمل على تصديق شهادات الخريجين وفق الإجراءات المعتمدة.
وتعكس هذه المحاور اتساع الملف، إذ لا يقتصر على الاعتراف بالشهادات وحدها، بل يشمل تنظيم الأوضاع الأكاديمية والإدارية للمؤسسات والأفراد المرتبطين بها.
آلية معادلة شهادات الكوادر التعليمية والإدارية
حددت الوزارة مسارات مختلفة للتعامل مع الشهادات والمؤهلات العلمية بحسب طبيعة العمل والدرجة العلمية. فحملة الإجازات الجامعية والماجستير والدكتوراه يتعين عليهم تقديم الوثائق التي تثبت مؤهلاتهم ودرجاتهم العلمية وشهاداتهم لدراسة أوضاعهم وفق الإجراءات المعنية.
أما العاملون في الكادر الإداري الذين يحملون شهادات غير سورية، فتتم معادلة شهاداتهم للأغراض المرتبطة بالوظيفة أو مزاولة المهنة، بحسب الحالة والإجراءات المطبقة.
وبالنسبة إلى المدرسين من أعضاء الهيئة التعليمية، فإن معادلة الشهادات غير السورية تدخل ضمن اختصاص مجلس التعليم العالي، وفق ما ورد في التوضيحات المتعلقة بهذا الملف.
لجان مختصة لمتابعة أوضاع الجامعات
في إطار تنفيذ تسوية أوضاع الجامعات، جرى تحديد لجان تتولى دراسة ملفات المؤسسات المعنية. وتشمل هذه الإجراءات لجنة وزارية مكلفة بمتابعة تسوية أوضاع جامعة الراعي.
كما تتولى لجنة من رئاسة جامعة حلب معالجة أوضاع فروع جامعة غازي عنتاب، إضافة إلى فرع جامعة العلوم الصحية في شمال سوريا، والمتمثل بكلية العلوم الصحية في الراعي.
ويتيح توزيع المهام على لجان مختصة دراسة كل ملف ضمن نطاقه الإداري والأكاديمي، على أن ترتبط النتائج بالإجراءات التي تقررها الجهات المعنية وفق الأطر القانونية والتنظيمية.
الوثائق المطلوبة لتصديق شهادات الخريجين
حددت الوزارة مجموعة من الوثائق اللازمة لمتابعة طلبات تصديق شهادات الخريجين، وتشمل مصدقة التخرج والشهادة الجامعية إذا كانت قد صدرت، وكشف العلامات، ووثيقة الحياة الجامعية، إضافة إلى الشهادة الثانوية.
وتكتسب هذه الوثائق أهمية في التحقق من المسار الدراسي للخريج، والاطلاع على المقررات والنتائج التي حصل عليها، واستكمال دراسة الملف وفق الإجراءات المطلوبة. لذلك، ينبغي للمعنيين تجهيز المستندات المحددة ومراجعة الجهات المختصة لمعرفة كيفية تقديمها وأي متطلبات إضافية قد ترتبط بحالاتهم.
خطوات منتظرة لمعالجة الملفات الجامعية
يمثل الإعلان عن هذه المسارات خطوة تنظيمية في التعامل مع ملفات الجامعات والشهادات في الشمال السوري، خصوصاً في القضايا المتعلقة بمعادلة الدراسة الجامعية، ووضع الكوادر، وتصديق وثائق التخرج.
وتبقى متابعة التعليمات التنفيذية الصادرة عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي واللجان المكلفة ضرورية لمعرفة تفاصيل التطبيق العملي، والضوابط الخاصة بكل جامعة وتخصص، والإجراءات المطلوبة من الطلاب والخريجين والعاملين في المؤسسات الجامعية.
وفي المحصلة، تستند تسوية أوضاع الجامعات إلى معالجة متكاملة تشمل المناهج والحقوق الوظيفية والأكاديمية والشهادات، فيما يُنتظر أن تتضح التفاصيل الإجرائية لكل مسار من خلال القرارات والتعليمات الرسمية ذات الصلة.