ألقت قوات الأمن السورية القبض على العميد عبد الكريم أحمد حمادة، أحد الضباط المقربين من ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام المخلوع في سوريا، والذي كان يعمل على التنسيق بين الحرس الثوري الإيراني وقيادات عسكرية في النظام السوري.
ووفقًا لما نقله وترجمه فريق تحرير منصة كوزال نت عن موقع “haber7com”، فإن حمادة، الذي كان مسؤولًا عن ملف التسوية في عهد النظام المخلوع، لعب دوراً أساسياً كحلقة وصل بين الحرس الثوري الإيراني وضباط الجيش السوري، حيث كان يُعرف بعلاقاته الوثيقة مع شخصيات نافذة داخل المنظومة الأمنية والعسكرية .
حملة أمنية تستهدف شخصيات بارزة من فلول النظام المخلوع في سوريا
جاء اعتقال حمادة ضمن حملة أمنية نفذتها قوات الأمن السورية في محافظة دير الزور، وأوضحت وزارة الداخلية السورية أن هذه الحملة تندرج في إطار الجهود المستمرة لضبط السلاح المنتشر وحصره بيد الدولة، وبهدف تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ودعماً للسلم الأهلي، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والضغوط الأمنية على شخصيات مرتبطة بالنفوذ الإيراني في سوريا.
وتواصل قوات الأمن السورية عمليات البحث عن ضباط نظام الأسد المتورطين في الجرائم، علماً أنه بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، فتحت إدارة العمليات العسكرية مراكز للتسوية لعناصر النظام السابق بهدف تسليم أسلحتهم، إلا أن بعض هؤلاء العناصر رفضوا التعاون، مما أدى إلى وقوع مواجهات في عدد من المحافظات.
الجدير بالذكر أن فلول النظام المخلوع في سوريا، تحاول -مدعومة بأجندة خارجية من إيران- منذ أشهر زعزعة الاستقرار في البلاد عبر محاولات عديدة لإثارة البلبلة والقلاقل بين صفوف السوريين، مستندةً على إثارة النعرة الطائفية لا سيما عند الطائفة العلوية في سوريا.
وقد تجلت هذه المحاولات في محاولة الانقلاب الفاشلة في 6 مارس/آذار 2025 الحالي، حينما اندلعت أحداث الساحل السوري التي تسبب بها حفنة من فلول النظام الخائن، الأمر الذي دفع إلى استشهاد العديد من أفراد قوات الأمن العام والمدنيين العزل والأبرياء، قبل أن تنتهي الأحداث بعد عدة أيام بعدما تمكنت قوى الأمن السورية من استعادة السيطرة على كافة مناطق الساحل السوري.