أصدر مجلس الإفتاء السوري فتوى شرعية جديدة تتعلق بأحكام زكاة الفطر في سوريا عام 2026 وفدية الصيام لشهر رمضان لعام 1447هـ، تضمنت شرحًا تفصيليًا للأحكام الشرعية، ووقت الإخراج، والفئات المستحقة، إضافة إلى تحديد القيم المالية التقديرية لهذا العام.
وتأتي هذه فتوى زكاة الفطر في سوريا عام 2026 بهدف توضيح الأحكام للمكلّفين، وتيسير أداء هذه الشعائر بما يحقق مقاصدها الشرعية في دعم الفقراء والمحتاجين خلال شهر رمضان وعيد الفطر.
أولًا: زكاة الفطر
الحكم الشرعي
أكدت الفتوى أن زكاة الفطر فريضة شرعها الإسلام طهرةً للصائم من اللغو والرفث، وطعمةً للمساكين، استنادًا إلى الحديث النبوي الشريف الذي يبين مقاصدها الاجتماعية والعبادية.
وقت إخراج زكاة الفطر
بيّنت الفتوى أن وقت الوجوب يبدأ بغروب شمس آخر يوم من رمضان، مع جواز إخراجها منذ بداية الشهر، ويُستحب إخراجها قبل صلاة العيد، بينما يُكره تأخيرها بعد الصلاة دون عذر، ويحرم تأخيرها إلى ما بعد يوم العيد.
على من تجب
تجب زكاة الفطر على كل مسلم يملك فائضًا عن قوته وقوت عياله ليلة العيد ويومه، ويخرجها عن نفسه وعن من تلزمه نفقتهم من أفراد الأسرة.
مصارف زكاة الفطر
حددت الفتوى أن مصارف زكاة الفطر هي ذاتها مصارف الزكاة الشرعية الثمانية، وعلى رأسها الفقراء والمساكين، مع استحباب تقديم الأقارب المحتاجين ما لم يكونوا من الأصول أو الفروع.
مقدار زكاة الفطر
قدّرت الفتوى مقدارها بصاع من غالب قوت أهل البلد، وهو ما يعادل تقريبًا 2.6 كيلوغرام عن كل شخص.
إخراجها نقدًا
أجازت الفتوى إخراج زكاة الفطر نقدًا مراعاةً لمصلحة الفقير، وهو قول معتمد لدى عدد من العلماء والفقهاء.
القيمة التقديرية لهذا العام
حددت الفتوى القيمة الوسطية لزكاة الفطر لعام 1447هـ على النحو الآتي:
-
20,000 ليرة سورية بالإصدار القديم
-
أو ما يعادل 200 ليرة سورية بالإصدار الجديد
-
ومن زاد فهو خير.
ثانيًا: فدية الصيام
الحكم الشرعي
أوضحت الفتوى أن فدية الصيام تجب على من يعجز عن الصيام عجزًا دائمًا، مثل كبار السن أو المرضى الذين لا يُرجى شفاؤهم، وذلك بإطعام مسكين عن كل يوم إفطار.
وقت إخراج الفدية
يجوز إخراج الفدية يومًا بيوم، كما يمكن إخراجها دفعة واحدة في نهاية رمضان، ويجوز دفعها لمسكين واحد أو لعدة مساكين.
إخراجها نقدًا
أجازت الفتوى إخراج الفدية نقدًا، تسهيلًا على المكلّفين وتحقيقًا لمصلحة المستحقين.
القيمة التقديرية لفدية اليوم الواحد
حددت القيمة الوسطية لفدية الصيام لهذا العام بـ:
-
15,000 ليرة سورية بالإصدار القديم
-
أو ما يعادل 150 ليرة سورية بالإصدار الجديد عن كل يوم
-
ومن زاد فهو خير.
أبعاد اجتماعية وإنسانية
تعكس الفتوى تركيزًا واضحًا على البعد الاجتماعي للزكاة والفدية، إذ تهدف إلى:
-
سد احتياجات الفقراء والمساكين خلال شهر رمضان.
-
تعزيز التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع.
-
التخفيف عن الفئات الأكثر هشاشة اقتصاديًا.
-
تحقيق مقاصد الشريعة في التكافل والرحمة.
توصيات ختامية
اختتمت الفتوى بالتأكيد على ضرورة إخراج زكاة الفطر دون تساهل أو تأخير، تحقيقًا لبراءة الذمة وإتمامًا للفرض، مع الدعاء بقبول الطاعات وأن يعيد الله شهر رمضان بالخير والبركة على المسلمين.