في ليلة 2 نيسان/أبريل 2025 شُنت العديد من الهجمات الجوية الإسرائيلية على سوريا لتشمل أهدافاً عسكرية وبنية تحتية في مدن دمشق وحماة وحمص في سوريا..
ووفقاً لما نقله وترجمه فريق تحرير منصة كوزال نت عن موقع “بي بي سي بالتركية”في منشور على الحساب الرسمي للقوات الإسرائيلية على وسائل التواصل الاجتماعي باللغة التركية، تمت الإشارة إلى أن هجمات استهدفت قواعد عسكرية في حماة ومطار تي فور والبنية التحتية العسكرية الأخرى في منطقة دمشق.
بيان الاحتلال حول الهجمات الجوية الإسرائيلية على سوريا
وأكد البيان أن القوات الإسرائيلية “ستواصل عملياتها للقضاء على أي تهديد محتمل ضد
المواطنين الإسرائيليين”.
وقد صرح مسؤول إسرائيلي لصحيفة “جيروزاليم بوست” بأن الهجمات الجوية الإسرائيلية على سوريا تمت لتوجيه رسالة إلى تركيا
هدف الهجمات الجوية الإسرائيلية على سوريا إيصال رسالة لتركيا!
وأوضح المسؤول الرسالة الموجهة إلى تركيا بالعبارات التالية:
“بناء قواعد عسكرية في سوريا والتدخل في أنشطة إسرائيل في الأجواء السورية”.
وزارة الخارجية التركية أصدرت بياناً حول الموضوع في مساء 3 نيسان/أبريل 2025..
وجاء في البيان “يجب التساؤل عن سبب إزعاج التطورات في سوريا ولبنان لإسرائيل التي يدعمها العالم بأسره”.
وأشار البيان إلى أن الهجمات الجوية والبرية المتزامنة التي شنتها إسرائيل على العديد من النقاط “تنبع من فهم السياسة الخارجية الذي يغذيه النزاع”.
كما ورد في بيان وزارة الخارجية التركية العبارات التالية:
“من المستحيل على الوزراء الإسرائيليين أن يغطوا على جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبوها في غزة، والحرب الشاملة التي تُشن ضد الشعب الفلسطيني، وإرهاب المستوطنين، ونية ضم الضفة الغربية، والطموحات التوسعية خلف هجماتهم على سوريا ولبنان”.
وحث البيان المجتمع الدولي على “تحمل المسؤولية لمنع عدوان إسرائيل”.
مناقشات بين أنقرة ودمشق لبناء الجيش السوري
تجري مناقشات بين أنقرة ودمشق حول إعادة بناء الجيش السوري وتقديم المعدات والتدريب العسكري.
ونظرًا لاحتمالية إقامة تركيا قواعد عسكرية في الأراضي السورية فإن هذه المواضيع مطروحة على الطاولة بين العاصمتين.
وقد ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الطائرات الإسرائيلية استهدفت مبنىً للأبحاث والعلمية في منطقة دمشق.
وجاء بيان مكتوب من وزارة الخارجية السورية حول الهجمات.
وأدان البيان الهجمات مؤكدًا أن قاعدة حماة الجوية العسكرية تم تدميرها تقريبًا بالكامل، و”أُصيب العشرات من المدنيين والعسكريين”.
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف الهجمات، وأضاف:
“في فترة تحاول فيها سوريا إعادة البناء بعد حرب استمرت 14 عامًا، هذه الهجمات المتكررة هي جزء من استراتيجية واضحة تتبعها إسرائيل لتطبيع العنف في البلاد وعرقلة جهود التعافي وتعزيز ثقافة الإفلات من العقاب”.
الاشتباكات في الجنوب
إلى جانب الهجمات الجوية الإسرائيلية على سوريا اندلعت اشتباكات بين القوات الصهيونية ومقاومين سوريين في منطقة درعا جنوب سوريا.
وقال مسؤولون محليون سوريون، إن القوات الصهيونية توغلت في الأراضي السورية أكثر من المعتاد في الاشتباك، وأسفر القصف عن استشهاد تسعة مدنيين.
وكان الكيان الصهيوني قد استولى على مساحة إجمالية قدرها 1200 كيلومتر مربع، بما في ذلك هضبة الجولان في جنوب البلاد، بعد الهجمات السورية في حرب الأيام الستة عام 1967.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2024، وبعد الإطاحة ببشار الأسد، سيطرت القوات الصهيونية على المنطقة العازلة منزوعة السلاح بالقرب من هضبة الجولان والعديد من المواقع الأخرى داخل الأراضي السورية.
في بيان للقوات الصهيونية حول الاشتباكات، ذُكر أن الجنود الصهاينة استولوا على الذخيرة في المنطقة ودمروا “البنية التحتية الإرهابية”.
وجاء في البيان:
“وجود ذخائر في جنوب سوريا يشكل تهديداً لدولة إسرائيل.
ستواصل قوات الدفاع الإسرائيلية العمل بعزم ضد التهديدات العسكرية في سوريا ولن تسمح بتشكيل أي تهديدات هناك”.
لعدة سنوات شن الكيان الصهيوني هجمات جوية على نقاط وصفتها بأنها أهداف عسكرية في سوريا.
وفي فترة بشار الأسد كانت هذه الهجمات تستهدف القوات الميليشياوية التي تنقل الأسلحة لحزب الله في لبنان عبر إيران.
إعداد وتحرير: عبد الجواد أمين حميد