سوريا تشارك في افتتاح الدورة الـ56 لمجلس وزراء الإعلام العرب بالقاهرة
كوزال 4 نوفمبر تشرين الأول
شاركت سوريا، الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، في افتتاح أعمال الدورة العادية السادسة والخمسين لمجلس وزراء الإعلام العرب، التي انعقدت في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالعاصمة المصرية القاهرة، بحضور وزراء الإعلام ورؤساء الوفود وممثلي الدول العربية، لمناقشة مستقبل العمل الإعلامي المشترك والتحديات التي تواجه المؤسسات الإعلامية في المنطقة.
ومثّل سوريا في الاجتماع وزير الإعلام خالد زعرور، الذي ألقى كلمة بلاده خلال افتتاح الدورة، مستعرضاً مسار تطوير المنظومة الإعلامية السورية والتغييرات التي تعمل الحكومة على تنفيذها في المؤسسات الإعلامية خلال المرحلة الحالية.
سوريا تسلم رئاسة المجلس إلى الصومال
شهدت أعمال الدورة انتقال رئاسة مجلس وزراء الإعلام العرب من سوريا إلى جمهورية الصومال الفيدرالية، بعد انتهاء فترة الرئاسة السورية للدورة الخامسة والخمسين.
وأعرب وزير الإعلام السوري خالد زعرور عن تقديره للتعاون العربي الذي شهدته فترة رئاسة بلاده، متمنياً للجانب الصومالي النجاح في إدارة أعمال الدورة الجديدة.
وأكد زعرور استمرار مشاركة سوريا في أنشطة المجلس ومبادراته، مشيراً إلى أهمية مواصلة التنسيق بين الدول العربية لتطوير العمل الإعلامي وتعزيز حضوره على المستويين الإقليمي والدولي.
زعرور يتحدث عن تطوير الإعلام السوري
وفي كلمته أمام المشاركين، أوضح وزير الإعلام السوري أن بلاده تعمل على إعادة بناء منظومتها الإعلامية وتطوير المؤسسات الوطنية، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الانتقالية.
وأشار إلى أن الجهود السورية تركز على معالجة إرث التحريض والتضليل والتزوير في الخطاب الإعلامي، والعمل على تأسيس بيئة إعلامية مهنية وحرة ومسؤولة، تحترم التعددية وتسهم في حماية السلم الأهلي.
وشدد على أن المؤسسات الإعلامية لم تعد مسؤولة عن نقل الأخبار فقط، بل باتت مطالبة بالتحقق من المعلومات وتقديمها بموضوعية ووضوح، والحفاظ على ثقة الجمهور وتعزيز الوعي العام.
أبرز الملفات المطروحة على جدول الأعمال
ناقش مجلس وزراء الإعلام العرب مجموعة من الملفات المرتبطة بتطوير المؤسسات الإعلامية وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وفي مقدمتها التحولات التكنولوجية المتسارعة وتأثيرها على صناعة الإعلام.
وتصدرت القضية الفلسطينية جانباً مهماً من المناقشات، من خلال بحث سبل تعزيز حضورها في وسائل الإعلام الدولية، ودعم الحقوق الفلسطينية، والتصدي للانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون.
كما تناولت الاجتماعات تحديث خطة التحرك الإعلامي العربي في الخارج، وتطوير أدوات مخاطبة الرأي العام الدولي، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الإعلامية العربية.
الذكاء الاصطناعي وتنظيم الإعلام الرقمي
ومن أبرز الموضوعات التي طرحت خلال الدورة مستقبل استخدام الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الإعلامية، والتحديات المرتبطة بالتزييف العميق وحماية الخصوصية والملكية الفكرية.
وبحث المشاركون كذلك تطوير الأطر القانونية المنظمة للإعلام الرقمي، بما يشمل إعداد إطار استرشادي لتنظيم عمل المؤثرين وصناع المحتوى، في ظل اتساع تأثير المنصات الرقمية على الجمهور.
وتضمنت الملفات أيضاً متابعة تنفيذ الاستراتيجية الإعلامية العربية 2030، وتعزيز التربية الإعلامية والمعلوماتية، ومواجهة الأخبار الزائفة وخطابات الكراهية والتضليل.
اجتماعات تحضيرية سبقت الدورة الوزارية
وسبقت افتتاح الدورة السادسة والخمسين اجتماعات تحضيرية في مقر جامعة الدول العربية، شملت الدورة العادية الـ105 للجنة الدائمة للإعلام العربي، والدورة العادية الـ23 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب.
وشهدت هذه الاجتماعات مناقشة الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال وإعداد مشروعات القرارات والتوصيات، تمهيداً لعرضها على الوزراء وممثلي الدول العربية خلال الاجتماع الوزاري.
استمرار الحضور السوري في العمل الإعلامي العربي
وتأتي المشاركة السورية في الدورة الحالية بعد تولي دمشق رئاسة الدورة السابقة، في وقت تؤكد فيه وزارة الإعلام استمرار العمل على تطوير المؤسسات الإعلامية وإعادة هيكلتها وتحسين أدائها المهني.
ويمثل انتقال رئاسة المجلس إلى الصومال مرحلة جديدة من التعاون الإعلامي العربي، فيما تستمر سوريا عضواً مشاركاً في اجتماعات المجلس والبرامج والمبادرات المشتركة.
وتعكس الملفات المطروحة أهمية التنسيق العربي في التعامل مع التحولات الرقمية والتكنولوجية، وتعزيز المهنية الإعلامية، ومواجهة التضليل، وتطوير خطاب إعلامي قادر على مواكبة القضايا الإقليمية والدولية.