أدانت وزارة الخارجية السورية بشدة غارات الاحتلال الاسرائيلي المتواصلة على الأراضي السورية، معتبرةً أنها انتهاك صارخ للسيادة الوطنية وخرق للقانون الدولي.
ووفقًا لما نقله وترجمه فريق تحرير منصة كوزال نت عن “وكالة الأناضول التركية”، فقد استهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي مناطق سكنية وأراضي زراعية في قرية كويا بريف درعا الغربي، ما أدى إلى مقتل 6 مدنيين، مع توقعات بارتفاع حصيلة الضحايا.
وزارة الخارجية السورية تطالب بتحرك دولي ضد الغارات الصهيونية
أكدت وزارة الخارجية السورية أن هجمات الاحتلال تأتي ضمن تصعيد ممنهج يستهدف محافظتي درعا والقنيطرة، حيث كثّف الاحتلال عمليات القصف المدفعي والجوي، متسبب في خسائر بشرية ومادية كبيرة.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات وفتح تحقيق عاجل في الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق المدنيين السوريين.
كما شدد البيان على ضرورة تمسك الشعب السوري بأرضه والتصدي لأي محاولات للتهجير القسري، وأكد أن هذه الاعتداءات لن تثني السوريين عن الدفاع عن حقوقهم، مشيرًا إلى أن المقاومة ستستمر.
قصف قواعد عسكرية ونزوح قسري للسكان
ووفقاً للمعلومات الواردة فقد أعلن جيش الاحتلال عن تنفيذ غارات جوية على قاعدتي تدمر وT4 العسكريتين في محافظة حمص، مستهدفاً مواقع عسكرية تابعة للجيش السوري.
وأفادت مصادر محلية بأن تقدم قوات الاحتلال في قرية كويا أدى إلى موجة نزوح واسعة بين سكان المنطقة، وسط تصاعد المخاوف من عمليات تهجير قسري جديدة.
وكانت طائرات العدو قد شنت في 22 مارس/آذار ضربات جوية على قاعدة T4 الجوية ونقاط عسكرية في تدمر، ما تسبب في أضرار جسيمة بالبنية التحتية العسكرية.
الاحتلال الاسرائيلي يواصل توسيع نفوذه العسكري
يواصل الكيان الصهيوني تعزيز وجوده العسكري داخل الأراضي السورية، حيث أفادت التقارير بأن قوات الاحتلال احتلت في 8 ديسمبر/كانون الأول المنطقة العازلة المتاخمة لمرتفعات الجولان، التي تحتلها منذ عام 1967، وتقدمت إلى مسافة 20 كيلومتراً من العاصمة دمشق.
وبموجب اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، تُعتبر المنطقة العازلة والمناطق منزوعة السلاح في مرتفعات الجولان أراضي غير خاضعة للسيطرة العسكرية، إلا أن التحركات الأخيرة تمثل خرقًا واضحاً لهذه الاتفاقية.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو أن التواجد العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا سيكون دائماً، مشدداً على ضرورة نزع سلاح المنطقة الجنوبية، ما يزيد التوتر ويهدد بمزيد من التصعيد في المنطقة.