شركات الطيران الأمريكية تقلص الرحلات مع ارتفاع أسعار الوقود
تواجه شركات الطيران الأمريكية ضغوطاً متزايدة نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار وقود الطائرات، ما دفع عدداً من الناقلات الكبرى إلى تقليص جداول رحلاتها وإعادة تقييم المسارات الأقل ربحية خلال الفترة المقبلة.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن شركة «أمريكان إيرلاينز» أن ارتفاع أسعار الوقود سيضيف نحو مليار دولار إلى نفقاتها خلال الربع الرابع، في وقت تسعى فيه الشركة إلى الحد من تأثير ارتفاع التكاليف على نتائجها المالية.
بدورها، أعلنت شركة «يونايتد إيرلاينز» إلغاء بعض الرحلات المقررة خلال كانون الأول، مع احتمال إجراء تخفيضات إضافية في جدول الرحلات خلال عام 2027، إذا استمرت أسعار الوقود في الارتفاع.
أما شركة «ساوث ويست إيرلاينز»، فخفضت توقعاتها لنمو الطاقة الاستيعابية إلى النصف، بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام تخفيضات إضافية في حال استمرار صعود أسعار الوقود.
ورغم استمرار قوة الطلب على السفر، أصبحت شركات الطيران الأمريكية أمام معادلة اقتصادية أكثر صعوبة، إذ تدفع زيادة تكلفة الوقود الناقلات إلى التركيز على الرحلات والمسارات ذات الجدوى الاقتصادية، خصوصاً مع اقتراب نهاية العام واحتمال استمرار الضغوط خلال 2027.
وتنعكس هذه التطورات أيضاً على أسهم شركات الطيران، إذ تراجعت أسهم «أمريكان إيرلاينز» و«يونايتد إيرلاينز» و«ساوث ويست» خلال الشهر الماضي بنسب بلغت نحو 14% و15% و11% على التوالي.
وتشير التطورات إلى أن ارتفاع أسعار وقود الطائرات بات عاملاً رئيسياً في قرارات شركات النقل الجوي بشأن جداول الرحلات والطاقة الاستيعابية، في ظل محاولاتها الحفاظ على قدرتها التشغيلية ومواجهة ارتفاع النفقات.
وبذلك تستعد شركات الطيران الأمريكية لفترة من إعادة تقييم الشبكات التشغيلية، مع التركيز بصورة أكبر على المسارات التي تحقق عوائد اقتصادية مناسبة، في حال بقيت أسعار الوقود عند مستويات مرتفعة.
وتعكس هذه التطورات اتساع تداعيات أزمة الطاقة العالمية، التي باتت تضغط على قطاعات النقل والصناعة والاقتصادات الكبرى. ومع استمرار تقلب أسعار الوقود، تتجه الشركات إلى خفض التكاليف وإعادة ترتيب خططها التشغيلية، وسط مخاوف من استمرار الضغوط خلال الفترة المقبلة.