الشقيقان السوريان في هولندا وقضية تعديل رسومات لجلسة قضائيةبالذكاء الصناعي
أثارت قضية في هولندا جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والإعلامية بعد أن تم استخدام وتعديل رسمة قضائية بشكل غير قانوني عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، في سياق يتعلق بمحاكمة جنائية معروفة.وذلك كما أفاد موقع T24
تعود تفاصيل القضية إلى رسامة محاكم محترفة عملت على توثيق جلسة قضائية تخص الشقيقان السوريان المتهمين في قضية جنائية تتعلق بوفاة شقيقتهم. هذا النوع من الرسومات يُستخدم عادة في الصحافة القضائية كبديل عن التصوير داخل قاعات المحكمة، ويحظى بحماية قانونية وفنية.
لكن لاحقاً، قامت جهة سياسية تابعة لحزب يميني متطرف بنشر الرسم على وسائل التواصل الاجتماعي، ولم تكتفِ باستخدامه فقط، بل عمدت إلى تعديله باستخدام الذكاء الاصطناعي، بحيث ظهر الأشخاص في الرسم بشكل أكثر حدة وتهديداً، مما غيّر من الطابع الحيادي للعمل الفني الأصلي.
هذا التعديل أثار اعتراض الرسامة، التي أكدت أن عملها تم استخدامه دون إذن، وأن التغيير الذي أُدخل عليه شوّه الرسالة المهنية والحيادية التي التزمت بها أثناء الرسم داخل المحكمة. كما أشارت إلى أن القضية لا تتعلق فقط بحقوق النشر، بل أيضاً بالحقوق المعنوية للفنانين التي تحمي عملهم من التحريف.
لاحقاً، رفعت الرسامة دعوى قانونية، وانتهت القضية بحكم لصالحها، حيث تقرر إلزام الجهة السياسية بدفع تعويض مالي، مع اعتراف بخطأ الاستخدام والتعديل غير المصرح به.
القضية المرتبطة أعادت فتح نقاش واسع في أوروبا حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي، خاصة عندما يُستخدم في تعديل مواد إعلامية أو فنية مرتبطة بقضايا حساسة، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى تضليل الرأي العام أو تشويه صورة الأشخاص المعنيين.
كما أثارت هذه الحادثة مخاوف متزايدة حول إمكانية استغلال الذكاء الاصطناعي في السياقات السياسية والإعلامية، مما قد يهدد مصداقية المحتوى البصري في المستقبل إذا لم يتم وضع ضوابط قانونية صارمة.
يحمي القانون في هولندا، كما في العديد من الدول الأوروبية، حقوق الفنانين ليس فقط من ناحية الملكية الفكرية، بل أيضاً من ناحية الحقوق المعنوية، والتي تمنع تعديل العمل أو تشويهه بطريقة تضر بمصداقيته أو سمعة صاحبه دون إذن مسبق.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.