شبكة التضامن مع المهاجرين | تقرير يوثق صعوبات السوريين في تركيا

أصدرَت شبكة التضامن مع  المهاجرين تقريراً حقوقياً جديداً سلّط الضوء على التحديات والانتهاكات التي يواجهها السوريون المقيمون في إسطنبول، مع تركيز خاص على النساء والأطفال وأفراد مجتمع الميم. ويكشف تقرير شبكة التضامن للمهاجرين عن صعوبات متزايدة في الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية والعدالة والتعليم، في ظل أوضاع اقتصادية وقانونية معقدة وذلك حسب ما أفاد موقع ” بيانت (Bianet) – شبكة الاتصال المستقلة”

كوزال – الاربعاء ١٧ حزيران

تراجع أعداد السوريين لا يعني عودة طوعية

أشار التقرير إلى أن عدد السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة في تركيا انخفض، وفق البيانات الرسمية، من 3.7 ملايين إلى 2.9 مليون شخص. إلا أن الباحثين أكدوا أن هذا التراجع لا يعكس بالضرورة عودة طوعية، بل يرتبط بحالة من انعدام الأمان وعدم اليقين الاقتصادي والاجتماعي والقانوني التي يعيشها كثير من المهاجرين.

1- عقبات كبيرة أمام الرعاية الصحية

بحسب نتائج الدراسة الميدانية، يواجه السوريون صعوبات متزايدة في الحصول على الخدمات الصحية الأساسية، وذلك للأسباب التالية:

  1. فرض مساهمات مالية تصل إلى نحو 3 آلاف ليرة تركية في بعض الخدمات الصحية.
  2. محدودية عدد مراكز صحة المهاجرين في إسطنبول، إذ يبلغ عددها 33 مركزاً فقط.
  3. صعوبة الوصول إلى خدمات متابعة الحمل.
  4. تراجع فرص الحصول على اللقاحات الدورية للأطفال.
  5. تعقيدات في متابعة الأمراض المزمنة والحصول على الأدوية.

ويؤكد تقرير شبكة التضامن مع لمهاجرين أن هذه التحديات تؤثر بشكل مباشر على الأسر محدودة الدخل، وتدفع بعضها إلى تأجيل العلاج أو الاعتماد على وسائل بديلة غير مضمونة.

2- النساء بين العنف والخوف من الترحيل

وثّق التقرير حالات لنساء مهاجرات تعرضن للعنف الأسري أو لانتهاكات مختلفة، لكنهن ترددن في اللجوء إلى الجهات الرسمية بسبب الخوف من الترحيل أو التعرض لمشكلات قانونية.

ومن أبرز العوائق التي تواجه النساء:

  1. الخوف من فقدان الوضع القانوني.
  2. نقص خدمات الترجمة.
  3. ضعف المعرفة بالإجراءات القانونية.
  4. الصعوبات الاقتصادية التي تحد من القدرة على متابعة القضايا.

كما أورد التقرير حالة امرأة سورية تعرضت لاتهامات أخلاقية أثناء مراجعتها أحد المراكز الصحية لإجراء عملية إجهاض، ما تسبب لها بآثار نفسية سلبية استمرت لفترة طويلة.

3- التنمر يهدد الأطفال في المدارس

أظهرت الدراسة أن الأطفال السوريين يواجهون تحديات متعددة داخل المؤسسات التعليمية، أبرزها:

  1. التنمر من قبل بعض الزملاء.
  2. الإقصاء الاجتماعي.
  3. مشكلات نفسية مرتبطة بالاندماج.
  4. خطر التسرب من التعليم نتيجة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.

ودعا التقرير إلى تعزيز دور المرشدين التربويين وتطوير برامج دعم نفسي واجتماعي للأطفال المهاجرين داخل المدارس.

4- مخاوف متزايدة من مراكز الترحيل

تناول التقرير أيضاً الأوضاع داخل مراكز الترحيل، مشيراً إلى وجود تحديات تتعلق بـ:

  1. الاكتظاظ في بعض المراكز.
  2. محدودية الاستشارات القانونية.
  3. نقص خدمات الترجمة المتخصصة.
  4. صعوبات الوصول إلى الرعاية الصحية.
  5. مخاوف المهاجرين من الاحتجاز طويل الأمد أو الترحيل.

أوضاع معيشية صعبة

أكد الباحثون أن ارتفاع تكاليف المعيشة في إسطنبول دفع كثيراً من الأسر المهاجرة إلى الاعتماد على المساعدات وشبكات التضامن لتأمين احتياجاتها الأساسية. كما وثقت الدراسة حالات لأسر تعيش تحت خط الجوع وتعاني من صعوبات في تأمين الغذاء والدواء والسكن.

ويخلص تقرير شبكة التضامن للمهاجرين إلى أن تحسين أوضاع اللاجئين والمهاجرين يتطلب سياسات أكثر شمولاً في مجالات الصحة والتعليم والعدالة، بما يضمن وصول الجميع إلى حقوقهم الأساسية بصورة متساوية، ويعزز فرص الاندماج والاستقرار داخل المجتمع.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.