عودة رئيس بلدية هاتاي السابق لطفي سواش وتأثيره على ملف السوريين

 

أعاد تصاعد اسم رئيس بلدية هاتاي السابق لطفي سواش إلى الواجهة السياسية التركية مخاوف واسعة لدى اللاجئين السوريين، خاصة مع ارتباط الرجل خلال السنوات الماضية بخطاب متشدد تجاه الوجود السوري في جنوب تركيا، وخصوصاً في ولاية هاتاي الحدودية.

ويأتي هذا القلق بالتزامن مع الصراع الداخلي المتصاعد داخل حزب الشعب الجمهوري، بعد الحديث عن دور رئيس بلدية هاتاي السابق لطفي سواش في دعم عودة كمال كليجدار أوغلو وإضعاف جناح أوزغور أوزيل وأكرم إمام أوغلو، ما يفتح الباب أمام عودة التيار القومي التقليدي داخل الحزب.

وخلال السنوات الماضية، ارتبط اسم رئيس بلدية هاتاي السابق لطفي سواش بتصريحات وتحركات ركزت على “التغيير الديمغرافي” وارتفاع أعداد السوريين في هاتاي، وهي لغة استخدمتها أطراف معارضة عديدة في تركيا لبناء خطاب انتخابي قائم على تحميل اللاجئين جزءاً من الأزمات الاقتصادية والخدمية والاجتماعية.

ويرى مراقبون أن خطورة عودة سواش لا تكمن فقط في شخصه، بل في ما يمثله سياسياً داخل المعارضة التركية؛ إذ يُنظر إليه كأحد وجوه التيار الذي يدفع باتجاه سياسات أكثر تشدداً تجاه اللاجئين، سواء عبر الضغط لإعادتهم أو التضييق عليهم اجتماعياً وإدارياً.

كما أن عودة هذا التيار قد تعني إعادة إحياء الخطاب الشعبوي المرتبط بملف السوريين، خاصة في المدن الحدودية التي شهدت توترات سياسية وانتخابية خلال السنوات الأخيرة.

ويخشى من أن يؤدي تصاعد نفوذ شخصيات مثل سواش إلى زيادة حملات التحريض المجتمعي، أو استخدام ملف السوريين مجدداً كورقة صراع سياسي داخل تركيا ما يدفع الحكومة إلى اتخاذ موقف متشدد لمحاربة الخطاب الشعبوي

وفي المقابل، تشير معطيات سياسية داخل تركيا إلى أن ملف اللاجئين لم يعد يحظى بنفس الزخم الشعبي الذي كان عليه خلال انتخابات 2023 و2024، إلا أن التيارات القومية داخل المعارضة لا تزال تعتبره من أكثر الملفات قدرة على الحشد السياسي والشعبي.

وبينما تبقى ملامح الصراع داخل المعارضة التركية غير محسومة، فإن اللاجئين السوريين يراقبون التطورات بحذر، وسط مخاوف من أن تتحول خلافات الأحزاب التركية مجدداً إلى ضغوط مباشرة على وجودهم وحياتهم اليومية.
كوزال

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.