إذن العمل للسوريين .. الدكتور مهدي داوود يكشف تفاصيل التسهيلات الجديدة

أكد رئيس اتحاد منظمات المجتمع المدني السوري، الدكتور مهدي داود لصفحة كوزال ، أن إذن العمل للسوريين في تركيا شهد سلسلة من التسهيلات الجديدة التي من شأنها إزالة العديد من العقبات الإدارية التي واجهت السوريين خلال السنوات الماضية، ما يفتح المجال أمام اندماج أكبر في سوق العمل التركي ويمنح أصحاب العمل مرونة أكبر في توظيف العامل السوري  بشكل نظامي.

وأوضح داود أن أبرز التعديلات تتمثل في معاملة العامل السوري بالإجراءات نفسها المطبقة على العامل التركي عند إصدار إذن العمل  في تركيا، بعد أن كان يُعامل سابقاً وفق القوانين الخاصة بالعمال الأجانب، وهو ما كان يفرض قيوداً إضافية على الشركات الراغبة في تشغيل السوريين.

 

وأشار إلى أن من أهم التغييرات إلغاء الشرط الذي كان يُلزم أصحاب العمل بتوظيف خمسة مواطنين أتراك مقابل كل عامل أجنبي، مؤكداً أن السوريين أصبحوا معفيين من هذا الشرط، الأمر الذي يسهل على المؤسسات والشركات توظيفهم دون قيود إضافية.

 

وأضاف أن السوريين لم يعودوا بحاجة إلى الحصول على موافقة مسبقة قبل إصدار إلإذن ، كما كان معمولاً به في السابق، إذ أصبحت جميع الإجراءات تتم إلكترونياً عبر بوابة الحكومة الإلكترونية التركية، ما أدى إلى اختصار مدة إصدار الإذن من أكثر من شهر في بعض الحالات إلى ساعات قليلة أو يوم عمل واحد فقط.

 

وبيّن داود أن إجراءات تسجيل العامل السوري في نظام الضمان الاجتماعي أصبحت أكثر سرعة، مما يتيح له مباشرة عمله خلال فترة وجيزة، مع تمتعه بكامل الحقوق والواجبات التي يحصل عليها العامل التركي ضمن نظام الضمان الاجتماعي المعمول به في البلاد.

 

وفيما يتعلق بالانتقال بين أماكن العمل، أوضح أن العامل السوري أصبح يعامل بالطريقة نفسها التي يعامل بها العامل التركي، حيث يمكنه الانتقال من شركة إلى أخرى دون الحاجة إلى استخراج إلإذن من جديد، إذ يتم فقط إيقاف تسجيل الضمان الاجتماعي لدى جهة العمل السابقة، ثم إعادة تفعيله لدى جهة العمل الجديدة وفق الإجراءات المعتادة.

 

كما لفت إلى أن الرسوم والالتزامات المالية التي تتحملها الشركات عند تشغيل العامل السوري أصبحت مماثلة لتلك المفروضة عند تشغيل العامل التركي، بعد أن كانت أعلى عند توظيف العمال الأجانب، وهو ما يشجع أصحاب الأعمال على زيادة فرص توظيف السوريين ضمن القطاع النظامي.

 

واعتبر داود أن هذه الإجراءات تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار المهني للسوريين في تركيا، وتسهم في مكافحة العمل غير المسجل، إضافة إلى دعم الاقتصاد التركي من خلال توسيع قاعدة العمالة النظامية، مؤكداً أن إذن العمل للسوريين في تركيا أصبح اليوم أكثر سهولة ومرونة من أي وقت مضى، بما ينعكس إيجاباً على العمال السوريين وأصحاب العمل على حد سواء.