الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية السورية توضح أسباب زيادة ساعات الدوام الرسمي

الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية السورية توضح أسباب زيادة ساعات الدوام الرسمي

كوزال 4 نوفمبر

أوضحت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية السورية أسباب زيادة ساعات الدوام الرسمي في الجهات العامة بمقدار ساعة إضافية يومياً، مؤكدة أن القرار يهدف إلى إتاحة وقت أكبر لإنجاز الأعمال وتحسين التنسيق الإداري، بالتوازي مع تطوير أساليب الإدارة وتبسيط الإجراءات الحكومية.

وجاء التوضيح في تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، عقب صدور القرار رقم 1616 الذي يقضي بتحديد ساعات الدوام الرسمي للجهات العامة ذات الطابع الإداري من الساعة الثامنة صباحاً حتى الرابعة عصراً، اعتباراً من الأول من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وأكدت الأمانة أن زيادة ساعات الدوام لا تعني بالضرورة وجود ضعف في أداء الموظفين، موضحة أن كفاءة العمل ترتبط أيضاً بحجم المهام والإجراءات الإدارية والموارد المتاحة، وليس فقط بعدد ساعات الحضور.

الجهات المشمولة بزيادة ساعات الدوام الرسمي

بيّنت الأمانة العامة أن القرار يشمل الجهات الإدارية، بما فيها المؤسسات والوحدات العامة التي تتولى الوظائف الحكومية والتنظيمية والخدمية، إلى جانب الجهات الاقتصادية التي تمارس أنشطة إنتاجية أو تجارية أو تشغيلية.

وأوضحت أن تحديد الصفة القانونية لكل جهة يعتمد على صك إحداثها والتشريعات المنظمة لعملها، فيما تتولى الإدارات المختصة في المؤسسات الاقتصادية إعداد ترتيبات الدوام بما يتناسب مع طبيعة نشاطها، وبالتنسيق مع الجهات المشرفة عليها.

وتشمل الترتيبات تحديد مواعيد العمل والورديات والاستراحات وآليات تقديم الخدمات، على أن تُعلن التعليمات للعاملين والمراجعين قبل بدء التطبيق بوقت كافٍ.

حقوق العاملين والساعة الإضافية

وفيما يتعلق بحقوق الموظفين، أكدت الأمانة أن الأجور والتعويضات والاستراحات والإجازات تبقى خاضعة للتشريعات النافذة، مشيرة إلى ضرورة توضيح الوضع القانوني للساعة الإضافية، وما إذا كانت تدخل ضمن ساعات الدوام الرسمي المعتمدة أو تستوجب معالجة خاصة في بعض الجهات.

ويأتي ذلك في ظل تساؤلات بشأن انعكاسات زيادة ساعات الحضور على حقوق العاملين، ولا سيما في المؤسسات التي تختلف طبيعة عملها عن الجهات الإدارية التقليدية.

وشددت الأمانة على ضرورة مراعاة الظروف الإنسانية والمعيشية للعاملين، خصوصاً أصحاب الحالات الصحية، ومن يتحملون مسؤوليات رعاية الأطفال أو كبار السن، إضافة إلى الموظفين الذين يواجهون صعوبات استثنائية في التنقل.

ترتيبات مرنة للحالات الخاصة

وأوضحت أن معالجة الحالات الخاصة يمكن أن تتم من خلال ترتيبات إدارية مرنة، تشمل تنظيم أوقات الحضور أو توزيع المهام أو الاستفادة من الاستثناءات القانونية المتاحة.

وأكدت أن الإدارات تتحمل مسؤولية تحقيق التوازن بين متطلبات العمل وظروف الموظفين، بما يحافظ على الإنتاجية والاستقرار الوظيفي، ويضمن استمرار تقديم الخدمات العامة دون إغفال الاحتياجات الإنسانية للعاملين.

تقييم القرار بعد ثلاثة أشهر من التطبيق

وفي إطار متابعة نتائج القرار، أشارت الأمانة العامة إلى إمكانية إجراء مراجعة أولية بعد ثلاثة أشهر من بدء التطبيق، بالتنسيق بين وزارة التنمية الإدارية والجهات المعنية.

وتهدف المراجعة إلى قياس أثر زيادة ساعات الدوام على الإنتاجية وجودة الخدمات وكلفة التشغيل، إضافة إلى تقييم مستوى رضا الموظفين والمواطنين.

كما أكدت أن كل مؤسسة تتحمل مسؤولية تقديم بيانات واضحة عن أدائها، بما يتيح إعلان النتائج الأساسية للرأي العام، وتحديد الجوانب التي حققت أهدافها، والإجراءات التي تحتاج إلى تطوير.

تحسين الخدمات ورفع كفاءة المؤسسات

ويأتي القرار في إطار توجه حكومي لإعادة تنظيم الدوام الرسمي في المؤسسات العامة، مع التركيز على تحسين إنجاز المعاملات وتطوير الأداء الإداري.

وتشير التوضيحات الرسمية إلى أن نجاح زيادة ساعات الدوام لا يرتبط بمجرد تمديد وقت الحضور، بل بمدى انعكاس ذلك على سرعة إنجاز المعاملات وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

ومن المنتظر أن تسهم نتائج التقييم الدوري في تحديد مدى تحقيق القرار لأهدافه، وإمكانية تعديل بعض الإجراءات وفق طبيعة المؤسسات واحتياجات العاملين والمراجعين.

وبذلك، تضع الحكومة تحسين الإنتاجية وجودة الخدمات في صلب أهداف تنظيم الدوام الجديد، مع التأكيد على ضرورة حماية حقوق الموظفين ومراعاة ظروفهم المختلفة خلال مرحلة التطبيق.

أخبار سورياالأمانة العامةالدوام الحكوميالقطاع العام السوريالموظفون في سورياحقوق العاملينرئاسة الجمهورية السوريةزيادة ساعات الدوام الرسميساعات العملسورياوزارة التنمية الإدارية