تحالف مكة الدفاعي..و البرلمان التركي يصادق على الأتفاقية

 

فيدان: تحالف مكة الدفاعي يعزز الاستقرار الإقليمي ويفتح الباب أمام دول المنطقة

دخلت اتفاقية الدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان مرحلة جديدة، بعد مصادقة البرلمان التركي عليها بأغلبية 279 صوتاً مقابل 119، في خطوة تمهد لاستكمال الإجراءات القانونية الخاصة بالاتفاقية، التي وقعتها الدول الثلاث في مدينة مكة المكرمة في 7 أغسطس/آب 2026.

وتزامن التصديق البرلماني مع تصريحات ومواقف لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، تناول فيها أهداف التحالف ومستقبله، مؤكداً أن المبادرة تقوم على تعزيز الأمن الإقليمي، وتوسيع التعاون بين الدول التي تتبنى رؤية مشتركة بشأن معالجة أزمات المنطقة.

فيدان: التحالف مفتوح أمام دول المنطقة

وفي مقال نشرته وكالة الأناضول ضمن نشرتها الشهرية «AA Brifing»، بعنوان «دور الملكية الإقليمية في سياستنا الخارجية: تحالف مكة الدفاعي»، اعتبر فيدان أن التحالف يمثل إحدى نقاط التقاء أولويات السياسة الخارجية التركية.

وأوضح الوزير التركي أن بلاده تتشارك مع السعودية وباكستان رؤية تقوم على إيجاد حلول إقليمية للمشكلات الإقليمية، بدلاً من الاعتماد على ترتيبات تُفرض من خارج المنطقة.

وأشار فيدان إلى أن الدول التي تتبنى هذه الرؤية وتؤمن بأهداف التحالف يمكنها الانضمام إليه، موضحاً أن توسيع المشاركة يرتبط بمناقشة الشروط والمعايير والإجراءات مع الدول الراغبة والأعضاء المؤسسين.

وكان فيدان قد أكد، خلال اجتماع اللجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية للتحالف في إسطنبول في 31 أغسطس/آب الماضي، أن الاتفاقية لا تستهدف أي دولة، وأنها تستند إلى احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

مصادقة البرلمان التركي

وأقر البرلمان التركي اتفاقية الدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان بعد نقاشات برلمانية شهدت مواقف مؤيدة وأخرى متحفظة بشأن نطاق الاتفاقية وآليات الرقابة على تنفيذها.

وبحسب وكالة الأناضول، حصل مشروع التصديق على 279 صوتاً مؤيداً مقابل 119 صوتاً معارضاً، خلال جلسة شارك فيها 398 نائباً من أصل 592 عضواً في البرلمان.

وأكد النائب عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، زيا ألتونيالديز، خلال المناقشات، أن الاتفاقية تهدف إلى توسيع التعاون الأمني في المنطقة، وأن غايتها الأساسية منع النزاعات لا تصعيدها، كما شدد على أنها لا تتضمن توجهاً ضد دولة ثالثة.

في المقابل، أثار نواب من المعارضة تساؤلات بشأن نطاق الاتفاقية والضمانات المرتبطة بتنفيذها، وضرورة وضوح القواعد المنظمة لها بما يحافظ على التزامات تركيا الدولية الأخرى.

ماذا تتضمن الاتفاقية؟

تتضمن الاتفاقية إطاراً للتعاون الدفاعي والأمني بين الدول الثلاث، يشمل تعزيز الردع الجماعي، وتنسيق عمل القوات المسلحة، والتعاون في الصناعات الدفاعية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، إلى جانب التدريب والمناورات المشتركة.

وتنص الاتفاقية على تقديم مساعدة جماعية في حال تعرض إحدى الدول الأعضاء لاعتداء مسلح خارجي، على أن تحدد الدول الأطراف طبيعة المساعدة ونطاقها وفقاً للظروف والإجراءات المتبعة.

ويؤكد هذا الإطار أن تحالف مكة الدفاعي يقوم على التنسيق والتشاور بين أعضائه، وليس على افتراض أن كل تطور أمني يؤدي تلقائياً إلى تدخل عسكري. كما أن إرسال القوات التركية إلى الخارج يخضع للإجراءات الدستورية والبرلمانية ذات الصلة.

مرحلة جديدة في التعاون الإقليمي

ويأتي التحرك التركي في وقت تسعى فيه أنقرة والرياض وإسلام آباد إلى تعزيز العلاقات الدفاعية والأمنية، وتطوير آليات التنسيق في مواجهة التحديات الإقليمية.

وبحسب التصريحات التركية، فإن الهدف المعلن من الاتفاقية هو تعزيز الردع، ودعم الاستقرار، وتوسيع التعاون بين الدول التي تتشارك مبادئها، مع التأكيد على عدم توجيه التحالف ضد دولة بعينها.

وبين المصادقة البرلمانية والتصريحات المتعلقة بإمكانية التوسع، يبرز تحالف مكة الدفاعي بوصفه إطاراً إقليمياً جديداً للتعاون الأمني، فيما ستتضح آليات تنفيذه ونطاقه العملي مع استكمال إجراءات التصديق ودخول الاتفاقية حيز التنفيذ.

كوزال


 

اتفاقية الدفاع المشتركالأمن الإقليميالبرلمان التركيالتعاون العسكريالسعوديةباكستانتحالف مكة الدفاعيتركياهاكان فيدان