معبر أقجة قلعة الحدودي يشهد مرحلة جديدة مع إعلان السلطات التركية إعادة فتحه أمام العبور المدني بعد توقف استمر منذ عام 2014 بحسب قناة İLK TV
شهدت العلاقات الحدودية بين تركيا وسوريا تطوراً جديداً بعد إعلان السلطات التركية إعادة افتتاح معبر أقجة قلعة الحدودي أمام العبور المدني بعد إغلاق استمر 12 عاماً. ويأتي هذا القرار ضمن خطوات تهدف إلى إعادة تنظيم حركة التنقل بين البلدين، خاصة بعد التغيرات الأمنية والإدارية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
وكان المعبر قد أُغلق أمام المدنيين عام 2014 بسبب الأوضاع الأمنية في سوريا وسيطرة تنظيمات مسلحة على أجزاء واسعة من الشمال السوري آنذاك، قبل أن تنتقل السيطرة لاحقاً إلى قوات سوريا الديمقراطية بعد هزيمة تنظيم داعش. وبعد العملية العسكرية التركية عام 2019، تم السماح باستخدام المعبر لأغراض تجارية وإنسانية محددة مثل نقل البضائع وعبور الجنائز ومرور الموظفين الحكوميين فقط، بينما بقيت الحركة المدنية متوقفة حتى اليوم.
وبحسب التعليمات الجديدة الصادرة عن وزارة الداخلية التركية، فإن معبر أقجة قلعة الحدودي سيبدأ باستقبال المسافرين اعتباراً من يوم الثلاثاء 12 مايو 2026، حيث سيتمكن المواطنون الأتراك والسوريون من أصحاب الجنسية المزدوجة، إضافة إلى السوريين الحاصلين على إقامة أو إذن عمل رسمي في تركيا، من الدخول والخروج عبر المعبر باستخدام جوازات السفر.
وأوضح نائب حزب العدالة والتنمية عن ولاية شانلي أورفا، Hikmet Başak، أن جميع الإجراءات المتعلقة بالجوازات بدأت بالفعل بعد وصول التعميم الرسمي من وزارة الداخلية إلى الولاية، مؤكداً أن الخطوة ستسهم في تسهيل حركة العائلات والتجارة والتنقل بين الجانبين.
كما أصدرت ولاية شانلي أورفا بياناً رسمياً أكدت فيه أن إعادة افتتاح معبر أقجة قلعة الحدودي جاءت بعد دخول المنطقة في مرحلة استقرار نسبي وبدء عودة الحياة الطبيعية تدريجياً. وأضاف البيان أن السوريين الخاضعين لنظام الحماية المؤقتة في تركيا يمكنهم تقديم طلبات خاصة للعبور الإنساني أو التجاري أو لحضور حالات الوفاة والتعزية عبر مركز التنسيق والمساعدات الإنسانية التابع للولاية.
ويُتوقع أن يسهم القرار الجديد في تنشيط الحركة الاقتصادية والاجتماعية بين البلدين، خاصة أن معبر أقجة قلعة الحدودي يعد من أهم المعابر البرية التي تربط تركيا بمدينة تل أبيض السورية، كما يشكل منفذاً حيوياً للعائلات السورية المقيمة في تركيا والراغبة بزيارة مناطقها داخل سوريا بعد سنوات طويلة من الإغلاق والتقييد.