الرئيس الشرع أمام الأمم المتحدة.. سوريا توحدت وبدأت تنهض بعد عقود العزلة

كلمة الرئيس الشرع أمام الأمم المتحدة: سوريا توحدت وبدأت تنهض

كوزال ٢٣ سبتمبر

سوريا من العزلة إلى النهوض

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن سوريا انتقلت خلال الفترة الماضية من مرحلة العودة إلى الساحة الدولية إلى مرحلة النهوض وإعادة بناء الدولة، مؤكداً أن البلاد قطعت خطوات في توحيد مؤسساتها وفتح الطريق أمام الإعمار والاستثمار.

وأوضح الشرع أن سوريا التي كانت تعاني لسنوات طويلة من العزلة والحرب بدأت باستعادة علاقاتها مع المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن نحو 100 دولة فتحت مسارات للتواصل مع دمشق، إلى جانب وجود عشرات البعثات الدبلوماسية في العاصمة.

توحيد البلاد وبناء المؤسسات

وفي محور سياسي وأمني، تحدث الرئيس السوري عن خطوات تهدف إلى توحيد مؤسسات الدولة وحصر السلاح وإعادة بناء الجيش والأجهزة الأمنية، إلى جانب إطلاق مسار العدالة الانتقالية.

وقال الشرع إن سوريا أصبحت موحدة من شمالها إلى جنوبها، مشيراً إلى أن المرحلة الجديدة تقوم على بناء دولة ومؤسسات قادرة على توفير الأمن والخدمات لجميع السوريين.

وتطرق في كلمة الشرع أمام الأمم المتحدة إلى ملف إعادة الإعمار، مؤكداً أن عجلة الاقتصاد بدأت بالدوران مجدداً، مع عودة آلاف المنشآت وخطوط الإنتاج إلى العمل وبدء تنفيذ مشاريع في قطاعات مختلفة.

عودة اللاجئين وإعادة الإعمار

وأشار الشرع إلى عودة أكثر من 3.5 ملايين لاجئ ونازح إلى سوريا، معتبراً أن عودة السوريين إلى مدنهم ومناطقهم تمثل أحد أبرز مؤشرات التحول الذي تشهده البلاد.

كما أعلن عن مبادرة تهدف إلى الوصول إلى «سوريا بلا مخيمات»، وربط ذلك بإعادة تأهيل البنية التحتية والمدارس وتوفير الظروف المناسبة لعودة السكان إلى مناطقهم.

مكافحة المخدرات والجريمة

وفي الملف الأمني، قال الرئيس السوري إن السلطات نفذت أكثر من 1500 عملية لمكافحة تجارة المخدرات، وأسفرت العمليات، بحسب الأرقام التي عرضها، عن ضبط نحو 700 مليون حبة كبتاغون وتفكيك عشرات الشبكات المرتبطة بالتجارة العابرة للحدود.

وأكد أن دمشق تريد التعاون مع الدول والمنظمات الدولية لمواجهة الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات، باعتبار أن الملف يتجاوز الحدود السورية.

ملف السلاح الكيميائي

وتناول الشرع أيضاً ملف الأسلحة الكيميائية، مشيراً إلى تشكيل فريق حمل اسم «أنفاس الحرية» بالتعاون مع سبع دول، وتحدث عن تدمير 42 قنبلة كيميائية واستعادة سوريا حقوقها في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وتأتي هذه التصريحات في سياق مساعي الحكومة السورية لإغلاق ملفات مرتبطة بالإرث الذي خلفته سنوات الحرب، وفتح صفحة جديدة في علاقاتها مع المؤسسات الدولية.

الجولان والوجود الإسرائيلي

وفي الشأن الإقليمي، أكد الشرع أن الجولان «سيبقى أرضاً سورية»، رافضاً الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بالمنطقة، ومجدداً تمسك دمشق باتفاقية فصل القوات لعام 1974.

كما انتقد الغارات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، داعياً إلى احترام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالجولان.

سوريا في مرحلة جديدة

واختتمت كلمة الشرع أمام الأمم المتحدة بالتأكيد على أن سوريا تدخل مرحلة مختلفة بعد سنوات الحرب والعزلة، مع التركيز على إعادة بناء مؤسسات الدولة وتحريك الاقتصاد وعودة السوريين وتعزيز العلاقات الدولية.

وتعكس الكلمة محاولة دمشق تقديم صورة عن سوريا الجديدة أمام المجتمع الدولي، تقوم على استعادة العلاقات الخارجية، وإعادة الإعمار، وتوحيد مؤسسات الدولة، بالتوازي مع معالجة الملفات الأمنية والسياسية والإقليمية العالقة.

وبحسب ما عرضه الرئيس السوري، فإن المرحلة المقبلة ستكون مرتبطة بقدرة الدولة على تحويل هذه الخطوات المعلنة إلى نتائج ملموسة على الأرض، خصوصاً في ملفات الاقتصاد والخدمات وعودة السكان والاستقرار.

وتأتي كلمة الشرع أمام الأمم المتحدة في وقت تسعى فيه دمشق إلى تثبيت حضورها الدولي وفتح مسارات أوسع للتعاون السياسي والاقتصادي، بعد عقود من العزلة والعقوبات والحرب. SANA

أحمد الشرعإعادة إعمار سورياالأسلحة الكيميائيةالأمم المتحدةالجمعية العامة للأمم المتحدةالجولانالرئيس الشرعالعدالة الانتقاليةالعلاقات الدوليةالكبتاغوناللاجئون السوريونسورياسوريا الجديدةكلمة الشرع