أظهرت بيانات رسمية أن إنتاج الطاقة الكهرومائية في تركيا ارتفع بنحو 40% خلال شهر مارس على أساس سنوي، مستفيدًا من الأمطار الغزيرة التي ساعدت على تخفيف الضغط على فاتورة الغاز الطبيعي لأحد أكبر مستوردي أوروبا. وأكدت هيئة تنظيم السوق التركية أن محطات الطاقة الكهرومائية أسهمت بنسبة 16% من إنتاج الكهرباء خلال عام 2025، مقارنة بحصة 21% في مارس من العام الماضي، ما يعكس تحسن مساهمة الكهرباء النظيفة في الشبكة الوطنية.
ويعد الغاز الطبيعي، إلى جانب النفط الخام، أحد أكبر بنود فاتورة استيراد الطاقة التي بلغت نحو 62 مليار دولار العام الماضي، فيما ساعدت الزيادة في إنتاج الطاقة الكهرومائية على تقليل الاعتماد على الغاز المستورد، خاصة مع الارتفاع العالمي في أسعاره نتيجة الحرب في الشرق الأوسط. وأوضحت رئيسة الهيئة المعنية بمشغلي محطات الكهرو مائية ، إلفان توكسوز جوفين، أن هذه المحطات ستستمر في الحفاظ على حصة مرتفعة من إنتاج الكهرباء حتى يونيو، ما لم تقع ظروف استثنائية، متوقعة أن ينخفض الإنتاج تدريجيًا إلى نطاق بين 25% و30% بحلول منتصف العام.
وأشار الخبراء إلى أن زيادة حصة هذا النوع من الطاقة في الشبكة الكهربائية ساهمت في خفض استهلاك الغاز الطبيعي من 20% إلى 8% خلال مارس، فيما أضافت محطات الفحم جزءًا من الإنتاج لتعزيز استقرار الشبكة. وفي نهاية عام 2025، شكلت الطاقة الكهرومائية نحو 26% من إجمالي توليد الكهرباء في تركيا، بقدرة قصوى بلغت 32 جيجاوات، ما يعكس دورها المتزايد في تلبية احتياجات الطاقة النظيفة وتقليل تكلفة الاستيراد وذلك بحسب صحيفة رويترز
وأكدت الهيئة أن هذه الخطوة تسهم في تعزيز استدامة قطاع الكهرباء الوطني، وتخفيف الضغوط على الأسر والشركات، مع دعم الاستقرار الاقتصادي والبيئي في البلاد، مما يجعل الطاقة الكهرومائية محورًا رئيسيًا في سياسات الطاقة التركية.
تؤكد زيادة الإنتاج لهذه الطاقة في تركيا على أهمية الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد. ومع استمرار الأمطار والمبادرات الحكومية، يُتوقع أن تلعب محطات الطاقة الكهرومائية دورًا رئيسيًا في تأمين الكهرباء المستدامة، وخفض التكاليف، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والبيئي، مما يعكس رؤية تركيا نحو قطاع طاقة أكثر استدامة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.