سرقة 400 غرام من الذهب في أضنة من سيدة سورية تجمعها منذ ١٤ عاما لتبني منزلا

أثارت حادثة سرقة 400 غرام من الذهب في أضنة حالة من التعاطف الواسع، بعدما فقدت سيدة سورية مدخرات عمرها التي جمعتها مع زوجها على مدار 17 عاماً، وكانت تخطط للعودة إلى سوريا خلال الأسابيع المقبلة وبناء منزل جديد بعد أن دمرت الحرب منزل العائلة. كما أفادت وكالة İHA التركية

ووقعت الحادثة مساء الأحد الماضي في سوق شعبي بحي صاريتشام التابع لقضاء يورغير في ولاية أضنة جنوبي تركيا. وكانت مريم   (37 عاماً)، وهي أم لأربعة أطفال، قد لجأت إلى تركيا مع أسرتها قبل سنوات هرباً من الحرب، واستطاعت مع زوجها الذي يعمل في مجال الأثاث ادخار 400 غرام من الذهب بعد سنوات طويلة من العمل.

وبحسب رواية السيدة، فإنها اعتادت حمل الذهب معها خوفاً من تعرضه للسرقة داخل المنزل، ولذلك اصطحبته معها أثناء ذهابها إلى السوق لشراء احتياجات الأسرة.

 

وقالت مريم إنها كانت تختار بطيخة عندما اقتربت منها امرأة مجهولة وقامت باحتضانها بشكل مفاجئ، لتستغل تلك اللحظة في سرقة المحفظة التي كانت تحتوي على الذهب من داخل حقيبتها، دون أن تشعر بما حدث.

 

ولم تكتشف الضحية الواقعة إلا عندما فتحت حقيبتها لإخراج المال ودفع ثمن مشترياتها، لتتفاجأ باختفاء المحفظة التي تضم كامل مدخرات الأسرة، قبل أن تتوجه مباشرة إلى مركز الشرطة لتقديم بلاغ رسمي.

 

وعقب البلاغ، باشرت الشرطة التركية تحقيقاً في القضية، وراجعت تسجيلات كاميرات المراقبة المنتشرة في محيط السوق، كما بدأت عمليات البحث عن المشتبه بها اعتماداً على الأوصاف التي قدمتها السيدة.

 

وأكدت مريم أن الذهب المسروق يمثل حصيلة 17 عاماً من العمل والكفاح، وكان مخصصاً لبناء منزل جديد في سوريا بعد تدمير منزلهم خلال سنوات الحرب، مشيرة إلى أن الأسرة كانت تستعد للعودة إلى البلاد الشهر المقبل.

 

وقالت السيدة: “كنا ننتظر هذه اللحظة منذ سنوات، وكان كل ما ادخرناه بهدف تأمين منزل يؤوينا في سوريا. حملت الذهب معي خوفاً من سرقته من المنزل، لكنه سُرق مني في السوق. أتمنى أن تتمكن الشرطة من العثور عليه وإعادته إلينا”.

 

وتسلط سرقة 400 غرام من الذهب في أضنة الضوء على أهمية توخي الحذر أثناء التسوق في الأماكن المزدحمة، خاصة عند حمل مبالغ مالية أو مقتنيات ثمينة، في وقت تواصل فيه السلطات التركية تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادثة والوصول إلى المتورطين.

كوزال

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.