السوريون يستذكرون موقف أصالة نصري من الثورة
السوريون يستذكرون موقف أصالة نصري من الثورة تزامناً مع عودتها إلى البلاد
أعاد سوريون نشر موقف الفنانة السورية أصالة نصري من الثورة تزامنا مع اقتراب عودتها إلى سوريا، وذلك بعد سنوات طويلة من الغياب، وتداول ناشطون مقتطفات من مقابلات سابقة عبّرت فيها بوضوح عن انحيازها إلى الشعب في مواجهة نظام الأسد.
وفي أحد المقاطع التي عادت إلى الواجهة موقف أصالة نصري من الثورة، سُئلت أصالة عما إذا كانت ستختار علم الثورة مجدداً لو عاد بها الزمن إلى الوراء، فأجابت من دون تردد: «ألف مرة»، مؤكدةً أنها ستختاره أيضاً في المستقبل.
وبرّرت موقفها بأن هذا العلم يمثّل بالنسبة إليها جيلاً من الشباب الطموح الذي يستحق مستقبلاً أفضل، قائلةً إن ثوار سوريا هم الشباب الذين تنتمي إليهم وتؤمن بأفكارهم، وإن دماءهم غالية عليها وعلى كثير من السوريين.
ولم تتوقف أصالة عند الدلالة التاريخية للعلم، بل ربطت قيمته بمن رفعوه وضحّوا تحت رايته، مؤكدةً أنه حتى لو صحّ ما قيل عن ارتباطه بمرحلة الانتداب الفرنسي، فإن حمله من جانب «أشرف شباب العالم»، منحه معنى جديداً وجعله رمزاً للحرية.
وخلال المقابلة، سُئلت أصالة عن الفنانة السورية رغدة، المعروفة بمواقفها المؤيدة للنظام السابق، فرفضت اعتبارها زميلة لها، وقالت: «نحن لا نشترك في شيء، حتى الفن؛ فلكل واحدة منا عالمها الخاص».
وعندما أشار المحاور طوني خليفة إلى أن الجنسية السورية والفن يجمعانهما، ردّت أصالة بعبارة حاسمة اختصرت موقفها آنذاك: «أنا تجمعني الثورة، وهي يجمعها النظام؛ هي تجتمع مع النظام وأنا أجتمع مع الشعب».
كما تناولت أصالة علاقتها السابقة برموز النظام الذين غنّت لهم ومدحتهم في مراحل سابقة، موضحةً أن تغيير موقفها جاء بعد انكشاف ممارساتهم بحق السوريين. وأكدت أن المحبة أو القرابة لا يمكن أن تكونا مبرراً للصمت عن الظلم، مضيفةً: «لو كان أبي مع النظام، لكنت ضد أبي».
وأوضحت أن الإنسان قد يحب شخصاً ويعلّق عليه آمالاً كبيرة، لكنه يملك الحق في تغيير موقفه منه عندما يراه يمارس الظلم والقهر، مشيرةً إلى أن البشر يتألمون ويتفاعلون مع ما يرونه، ولا يمكن مطالبتهم بالبقاء أسرى مواقف قديمة بعد تبدّل الحقائق.
ومع عودتها إلى وطنها، لم يستعد السوريون أغنيات أصالة وصوتها فحسب، بل استحضروا أيضاً موقفاً اتخذته في وقت كان إعلان الانحياز إلى الثورة يحمل أثماناً شخصية وفنية كبيرة. لذلك بدت عودتها، بالنسبة إلى كثيرين، أبعد من مجرد زيارة فنية؛ إذ حملت معها ذاكرة سنوات طويلة ظلّت خلالها سوريا حاضرة في صوتها ومواقفها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.