تصفية صناديق الاستثمار في تركيا.. إيش بنك وزراعات يتوليان أموال المستثمرين
أعلنت هيئة أسواق المال التركية SPK تفاصيل تصفية صناديق الاستثمار في تركيا، بعد صدور قرار بتصفية 131 صندوقاً تابعاً لسبع شركات لإدارة المحافظ، وسط إجراءات تهدف إلى تنظيم عملية بيع الأصول وتحويلها إلى سيولة وإعادة الأموال إلى المستثمرين وفق حصصهم.
وبموجب القرار، سيتولى Türkiye İş Bankası عملية تصفية الصناديق التي أسستها شركة Tera Portföy Yönetimi، فيما يتولى Ziraat Bankası تصفية صناديق الشركات الست الأخرى المشمولة بالقرار، وهي A1 Capital وAtlas وBulls وHedef وPardus وPusula.
كيف ستتم تصفية الصناديق؟
حددت SPK آلية واضحة لتنفيذ تصفية صناديق الاستثمار في تركيا، تبدأ بمطابقة سجلات عدد حصص كل صندوق مع حصص المستثمرين المسجلة في حسابات الحفظ الفردية لدى البنوك، إلى جانب التحقق من أي رهون أو حجوزات أو تدابير قانونية وأوامر لم تنفذ.
ومن المقرر إتمام عملية المطابقة بين مركز الإيداع المركزي التركي MKK والبنوك خلال يومي عمل من بدء سريان الإجراءات.
كما ستتم مطابقة ديون الصناديق ومستحقاتها، بما في ذلك عمليات إعادة الشراء والودائع والمعاملات في أسواق المال والقروض وغيرها من الالتزامات، على أن تُستكمل هذه الإجراءات خلال مدة أقصاها 10 أيام عمل وفق قواعد SPK.
بيع أصول الصناديق وتحويلها إلى نقد
لن يتم بالضرورة بيع جميع الأصول دفعة واحدة، إذ ستراعي البنوك المكلفة بعملية التصفية مصلحة المستثمرين وعمق السوق والسيولة المتاحة عند تحديد توقيت البيع.
وبعد تحويل الأصول المالية إلى نقد وتسديد الالتزامات والمصروفات المستحقة على الصناديق، سيتم تحويل الأموال المتبقية إلى حسابات المستثمرين الذين تمت مطابقة بياناتهم، وذلك بنسبة تتناسب مع عدد حصصهم في الصندوق.
وتنص إجراءات SPK على أن عملية التصفية يفترض أن تنتهي خلال مدة تصل إلى ثلاثة أشهر من تاريخ إعلان التصفية، مع إمكانية تمديد المدة إذا رأت الهيئة ضرورة لذلك.
131 صندوقاً ضمن القرار
تشمل القائمة النهائية 131 صندوقاً استثمارياً موزعة بين سبع شركات لإدارة المحافظ؛ منها 6 صناديق تابعة لـTera Portföy، بينما تشمل القائمة 31 صندوقاً لـHedef Portföy و33 لـPardus Portföy، إلى جانب صناديق تابعة للشركات الأخرى المشمولة بالقرار.
ويأتي القرار بعد اضطرابات شهدتها سوق الصناديق والاستثمار في تركيا خلال الأيام الأخيرة، دفعت السلطات إلى اتخاذ إجراءات لدعم السيولة في الأسواق ومنع انتقال الضغوط إلى قطاعات أوسع من النظام المالي. وكانت السلطات قد أعلنت في وقت سابق زيادة تمويل الريبو من البنك المركزي إلى 300 مليار ليرة ورفع حدود الاقتراض بين البنوك.
شيمشك: لا يوجد خطر منهجي واسع النطاق
وفي سياق التطورات، أكد وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك أن المشكلات الحالية تتركز في جزء محدد من سوق الصناديق، ولا تمثل، بحسب تقييم الحكومة، خطراً نظامياً واسع النطاق.
وقال شيمشك إن المنطقة المتضررة جرى عزلها، وإن الإجراءات المتخذة كافية للتعامل مع الوضع، مشيراً إلى أن عملية التصفية لن تؤدي إلى ضغط واسع على سوق الأسهم.
وتشير بيانات نقلتها وسائل إعلام دولية إلى أن الصناديق المشمولة بالتصفية تدير أصولاً تقترب من 890 مليار ليرة تركية، بينما تمثل الصناديق الـ131 نحو 6.4% من إجمالي عدد صناديق الاستثمار في تركيا، وفق الأرقام التي أعلنها شيمشك.
وتؤكد آلية تصفية صناديق الاستثمار في تركيا أن البنوك المكلفة ستدير عملية تحويل الأصول إلى نقد وتوزيع العائدات، فيما لا يعني تعيين إيش بنك وزراعات أن البنكين يضمنان قيمة محددة للمستثمرين؛ إذ يرتبط المبلغ النهائي بقيمة الأصول التي سيتم بيعها والالتزامات والمصروفات المستحقة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.