طفلة سورية تتعرض لاعتداء جنسي في تركيا..وتلاعب في تسجيل عمر الضحية

أثارت قضية طفلة سورية تتعرض لاعتداء جنسي في تركيا موجة واسعة من التفاعل، بعد تداول معلومات تفيد بتعرض فتاة سورية تبلغ من العمر 15 عاماً لاعتداء جنسي في ولاية كوجالي، وسط مطالبات حقوقية وإعلامية بكشف جميع ملابسات الحادثة وضمان محاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات قانونية أو إدارية رافقت القضية.

وبحسب ما أوردته الصحفية التركية سيما كزل أرسلان، فإن الحادثة وقعت في السابع من تموز/يوليو الماضي، بعدما جرى استدراج الفتاة إلى منزل في منطقة إزميت التابعة لولاية كوجالي، بحجة توفير فرصة عمل في تنظيف المنازل، قبل أن تتعرض لاعتداء جنسي.

وأشارت المعلومات إلى توقيف رجل يبلغ من العمر 35 عاماً على خلفية القضية، إلا أنه أُفرج عنه في البداية مع إخضاعه للمراقبة القضائية، قبل أن يصدر لاحقاً قرار بإعادة توقيفه واستكمال الإجراءات القانونية بحقه.

وفي تطور أثار تساؤلات واسعة، ذكرت الكاتبة التركية جاندان يلديز، في تقرير نشره موقع T24، أن القضية شهدت جدلاً حول كيفية التعامل مع بيانات الضحية، خاصة فيما يتعلق بتسجيل عمرها أثناء تدوين إفادتها الرسمية

من جانبه، أوضح الناشط الحقوقي السوري طه الغازي أن والدة الفتاة أكدت خلال الإفادة أن ابنتها تبلغ من العمر 15 عاماً، إلا أن عمرها سُجل في المحضر على أنه 19 عاماً، وهو ما دفع مترجمة محلفة إلى الاعتراض على هذا التغيير، مطالبة بتصحيح البيانات بما يتوافق مع الإفادة المقدمة.

كما أفاد الغازي بأن الفتاة ووالدتها نُقلتا بعد تقديم الشكوى إلى مركز للترحيل، قبل أن يتم الإفراج عنهما لاحقاً عقب تدخل ومتابعة من ناشطين وجهات حقوقية.

وتثير قضية طفلة سورية تتعرض لاعتداء جنسي عدة تساؤلات تتطلب توضيحات رسمية، من بينها أسباب تسجيل عمر الضحية بصورة مختلفة عن إفادة والدتها، والجهة التي قامت بذلك، وما إذا كانت البيانات قد صُححت، إضافة إلى الإجراءات التي اتُخذت لضمان حماية الضحية ووالدتها طوال مراحل التحقيق.

ويطالب حقوقيون بفتح تحقيق شفاف في جميع تفاصيل القضية، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي مخالفة، مع ضمان توفير الحماية القانونية والنفسية للضحية، بما ينسجم مع القوانين التركية والمعايير الدولية الخاصة بحماية الأطفال وضحايا الاعتداءات الجنسية.

كوزال

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.