مبلغ مدخر لعلاج الأطفال
خسرت عائلة سورية في إسطنبول مدخراتها التي جمعتها على مدى سنوات لعلاج أطفالها، بعدما وقعت ضحية عملية احتيال استغل منفذوها خوف الأسرة وقلقها على أبنائها.
وتعود الحادثة إلى منطقة سلطان غازي في إسطنبول، حيث تلقى الأب مامون الملهِم اتصالًا من أشخاص ادعوا أنهم من إدارة الهجرة، وطلبوا منه مراجعة جهة رسمية والتوقيع على أوراق مرتبطة بفاتورة مستشفى تخص طفلته التي توفيت قبل نحو شهر. وذلك حسب ما أفادت وكالة DHA التركية
وبعد خروج الأب من المنزل، اتصل المحتالون بزوجته رهاف وأخبروها بأن زوجها أُوقف، وطلبوا منها دفع المال مقابل إطلاق سراحه.
ذهب بقيمة 1.6 مليون ليرة
وبسبب خوفها على زوجها، صدقت الزوجة الرواية، وسلمت شخصًا حضر إلى المنزل مصوغات وذهبًا بلغت قيمتها نحو 1.635 مليون ليرة تركية.
وكانت هذه المدخرات ثمرة سنوات من العمل والادخار، إذ كانت الأسرة تستعد لتأمين تكاليف علاج ابنتها البالغة من العمر ست سنوات، والتي من المقرر أن تخضع لعملية في القلب بعد نحو شهرين.
كما كانت الأسرة تواجه في الوقت نفسه تبعات وفاة طفلتها الرضيعة قبل نحو شهر، ووجود فاتورة مستشفى مرتبطة بعلاجها.
الشرطة تبدأ التحقيق
وكانت الأسرة قد انتقلت من شانلي أورفا إلى إسطنبول عام 2020، بعد إحالة طفلتها المصابة بمشكلة قلبية إلى مستشفى محمد عاكف أرصوي لأمراض القلب والأوعية في منطقة كوتشوك تشكمجه.
وبعد عودة الأب إلى المنزل، أدرك الزوجان أنهما تعرضا للاحتيال، فتقدما ببلاغ إلى الشرطة، التي بدأت التحقيق في القضية، وتمكنت من توقيف أحد المشتبه بهم.
وتسلط الحادثة الضوء مجددًا على أساليب المحتالين الذين يستغلون مخاوف العائلات، خصوصًا عبر انتحال صفة موظفين رسميين واستخدام معلومات شخصية أو قصص مرتبطة بالمستشفيات والهجرة.
وتأمل عائلة سورية في إسطنبول باستعادة مدخراتها، في وقت تواصل فيه السلطات التركية التحقيق للوصول إلى جميع المتورطين في عملية الاحتيال.
تتكرر في تركيا عمليات النصب والاحتيال التي تستهدف سوريين وأتراكًا، مستغلّةً حاجتهم أو خوفهم أو ثقتهم بالمتصل. لذلك يُنصح بعدم تسليم المال أو الذهب لأي شخص بناءً على اتصال هاتفي أو ادعاء رسمي، والتأكد مباشرة من الجهات المختصة، وإبلاغ الشرطة فور الاشتباه بأي محاولة احتيال.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.