وزير الداخلية مصطفى تشفتشي يكشف مستقبل الحماية المؤقتة للسوريين في تركيا
كشف وزير الداخلية مصطفى تشفتشي ملامح جديدة لسياسة تركيا في التعامل مع ملف الهجرة، مؤكداً أن أنقرة لا تنظر إلى المهاجرين باعتبارهم الهدف الرئيسي لإجراءاتها، وإنما تركز على مكافحة شبكات تهريب البشر والهجرة غير النظامية، إلى جانب تنظيم أوضاع الأجانب الموجودين على الأراضي التركية.
وقال الوزير في مقابلة مع صحيفة «يني شفق» إن سياسة تركيا في ملف الهجرة تستند إلى اعتبارات إنسانية وقانونية وأمنية، موضحاً أن مكافحة الهجرة غير النظامية تشمل حماية الحدود، وملاحقة المهربين، ومكافحة العمالة غير المسجلة، إضافة إلى إدارة عمليات العودة الطوعية بصورة منظمة.
وفيما يتعلق بالسوريين، أوضح وزير الداخلية مصطفى تشفتشي أن السلطات التركية تجري دراسات قانونية وإدارية بشأن مستقبل نظام الحماية المؤقتة، في ظل التغيرات التي شهدتها سوريا خلال الفترة الماضية وعودة مؤسسات الدولة والأمن إلى مناطق واسعة من البلاد.
وأكد الوزير أن الحماية المؤقتة لا تعني إقامة دائمة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن أي ترتيبات مستقبلية لن تقوم على قرارات مفاجئة أو تعسفية، مشيراً إلى ضرورة مراعاة الجوانب الإنسانية والقانونية والأمنية عند التعامل مع هذا الملف.
وبحسب الأرقام التي أوردها الوزير، يبلغ عدد السوريين المشمولين بنظام الحماية المؤقتة في تركيا نحو 2.23 مليون شخص، بينما تجاوز عدد السوريين الذين عادوا إلى سوريا بصورة طوعية وآمنة ومنظمة منذ عام 2016 حاجز 1.46 مليون شخص.
كما تحدث وزير الداخلية مصطفى تشفتشي عن الإجراءات التي اتخذتها تركيا لتعزيز أمن الحدود ومواجهة شبكات تهريب المهاجرين، مشيراً إلى استخدام منظومات مراقبة متطورة، إلى جانب تنفيذ آلاف العمليات الأمنية ضد مهربي البشر.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه ملف السوريين في تركيا نقاشاً واسعاً بشأن مستقبل الحماية المؤقتة، بالتزامن مع تزايد أعداد العائدين إلى سوريا. وتؤكد التصريحات الرسمية أن أنقرة تتجه إلى إعادة تنظيم سياسة الهجرة بما يوازن بين الاعتبارات الأمنية والقانونية والإنسانية
.
وبذلك يرسم وزير الداخلية مصطفى تشفتشي صورة لمرحلة جديدة في إدارة ملف الهجرة، تقوم على تشديد مكافحة التهريب والهجرة غير النظامية، مع استمرار الحديث عن العودة الطوعية ودراسة مستقبل نظام الحماية المؤقتة وفق التطورات في سوريا.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.