سوريا وأوكرانيا توقعان اتفاقية جديدة لنزع الألغام ودعم التعافي وإعادة الإعمار

سوريا وأوكرانيا توقعان اتفاقية جديدة لنزع الألغام ودعم التعافي و  الإعمار

 

وقعت سوريا وأوكرانيا، اليوم الأحد 20 أيلول/سبتمبر 2026، اتفاقية تعاون رفيعة المستوى في مجال نزع الألغام للأغراض الإنسانية، في خطوة تستهدف دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة في سوريا. وجرى توقيع الاتفاقية في مبنى وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بدمشق.

اتفاقية سورية أوكرانية في مجال نزع الألغام

وقع الاتفاقية عن الجانب السوري مدير الدفاع المدني السوري منير مصطفى، وعن الجانب الأوكراني معاون وزير الاقتصاد والبيئة إيغر بيزكار أفاينيي، وذلك ضمن تعاون يستهدف الاستفادة من الخبرات الأوكرانية في التعامل مع الألغام ومخلفات الحرب.

ويركز التعاون على نزع الألغام للأغراض الإنسانية، إلى جانب المسح التقني والتكنولوجي للأراضي الملوثة، ولا سيما الأراضي الزراعية التي تأثرت بمخلفات الحرب.

ماذا تتضمن الاتفاقية؟

تشمل الاتفاقية تنفيذ تدريبات ميدانية وبرامج لبناء القدرات، إضافة إلى تبادل الخبرات الفنية والتقنية بين المؤسسات المختصة في البلدين.

كما تتضمن تقديم معدات وتقنيات متطورة تساعد الفرق المختصة في عمليات المسح والكشف عن الألغام ومخلفات الحرب، إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية لخبراء وفرق أوكرانية إلى المناطق السورية التي تشهد مستويات مرتفعة من التلوث بمخلفات الحرب.

البداية من إدلب وحلب

وبحسب وكالة الأنباء السورية، من المقرر أن تبدأ مشاريع تجريبية ضمن محافظتي إدلب وحلب، مع التركيز على تحديد مواقع الألغام ومخلفات الحرب ودعم عمليات المسح والكشف عنها.

وتمثل هذه الخطوة جانباً عملياً من الاتفاقية، إذ ستتيح للفرق المختصة اختبار آليات التعاون والتقنيات المستخدمة قبل توسيع نطاق العمل إلى مناطق أخرى.

خبرات أوكرانية وتقنيات للكشف عن الألغام

وتسعى الاتفاقية إلى الاستفادة من الخبرات الأوكرانية في التعامل مع الأراضي الملوثة بالألغام والذخائر غير المنفجرة، مع مشاركة خبراء أوكرانيين ميدانياً في عمليات تحديد المناطق الملوثة وتقييمها.

وبحسب الجانب السوري، من شأن نقل هذه الخبرات والتقنيات أن يساعد في تطوير قدرات المؤسسات المحلية وتسريع عمليات المسح وتحديد أولويات العمل في المناطق المتضررة.

إعادة تأهيل الأراضي الزراعية

لا يقتصر التعاون على إزالة الخطر المباشر الذي تمثله الألغام، إذ تربط الاتفاقية بين أعمال نزع الألغام وإعادة تأهيل الأراضي الزراعية وإعادتها إلى دورة الإنتاج.

وتشير سانا إلى أن إعادة الأراضي الزراعية إلى الاستخدام يمكن أن تساهم في تنشيط الاقتصاد الزراعي وتحسين سبل العيش للمجتمعات المحلية المتضررة، وهو ما يجعل ملف إزالة الألغام مرتبطاً أيضاً بالتعافي الاقتصادي والأمن الغذائي.

دعم التعافي وإعادة الإعمار في سوريا

وتأتي الاتفاقية في إطار أوسع من التعاون الدولي لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة في سوريا.

ويشكل التخلص من الألغام ومخلفات الحرب إحدى الخطوات الأساسية أمام إعادة استخدام مساحات من الأراضي، وتنفيذ مشاريع زراعية وتنموية، وتهيئة بيئة أكثر أماناً للسكان والعاملين في المناطق المتضررة.

تعاون بين المؤسسات المختصة في البلدين

تنص الاتفاقية على تعزيز التعاون بين المركز الوطني للأعمال المتعلقة بالألغام التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، والمركز الإنساني لمكافحة الألغام ومخلفات الحرب التابع لوزارة الاقتصاد والبيئة الأوكرانية.

ويشمل التعاون تطوير آليات العمل المشتركة، وتبادل المعرفة والخبرات، والتدريب، واستخدام التقنيات الحديثة في المسح والكشف عن الألغام.

اتفاقية جديدة في ملف إنساني حساس

وتكتسب الاتفاقية أهمية خاصة بالنسبة للمناطق التي لا تزال تحتوي على ألغام وذخائر غير منفجرة ومخلفات حرب، إذ إن تحديد أماكن التلوث ومسح الأراضي يمثلان مرحلة أساسية قبل البدء بعمليات الإزالة وإعادة الاستخدام.

وبموجب الاتفاقية الموقعة في دمشق في 20 أيلول 2026، ستبدأ المرحلة التجريبية في إدلب وحلب، على أن يشمل التعاون لاحقاً نطاقاً أوسع وفق نتائج العمل الميداني وتطور البرامج المشتركة وذلك حسب ما أفادت وكالة SANA

كوزال نت 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.