تركيا والقائمة الرمادية.. تقييم دولي يبعد أنقرة عن خطر العودة

تركيا والقائمة الرمادية.. تقييم دولي يبعد أنقرة عن خطر العودة

كوزال نت 

أكدت وزارة الخزانة والمالية التركية، الأربعاء، أن نتائج أحدث تقييم لمجموعة العمل المالي الدولية «FATF» أظهرت مستوى مرتفعاً من الامتثال لدى تركيا، مشيرة إلى عدم وجود أوجه قصور استراتيجية من شأنها أن تعيد البلاد إلى تركيا والقائمة الرمادية. وذلك كما أفادت وكالة الأناضول التركية 

وجاء الإعلان بعد نشر تقرير التقييم المتبادل الخامس لتركيا، الذي تناول منظومة مكافحة غسل الأموال والجرائم المرتبطة بها، إضافة إلى مكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل.

امتثال لـ38 توصية من أصل 40

وأوضحت السلطات التركية أن التقييم المتعلق بالامتثال الفني صنّف تركيا متوافقة مع 38 توصية من أصل 40 توصية لمجموعة العمل المالي، فيما بقيت توصيتان ضمن مستوى الامتثال الجزئي.

وبحسب بيانات MASAK، شمل التقييم البنية التشريعية والقدرات المؤسسية وآليات التطبيق العملي في مجال مكافحة الجرائم المالية، إلى جانب قدرة المؤسسات التركية على مواجهة المخاطر المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

لا خطر للعودة إلى القائمة الرمادية

وقالت وزارة الخزانة والمالية التركية إن نتائج التقرير تؤكد عدم وجود قصور استراتيجي لدى البلاد في المجالات التي يغطيها تقييم FATF، وبالتالي لا يوجد خطر لإعادة إدراج تركيا ضمن القائمة الرمادية.

وتخضع الدول المدرجة على القائمة الرمادية لمراقبة معززة بسبب وجود أوجه قصور استراتيجية في أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وكانت تركيا قد خرجت من القائمة الرمادية في يونيو/حزيران 2024، بعد تنفيذها إجراءات لمعالجة أوجه القصور التي حددتها التقييمات السابقة.

تقييم فعالية الإجراءات التركية

ولم يقتصر تقرير FATF على فحص القوانين والتشريعات، بل تناول أيضاً مدى فعالية تطبيقها على أرض الواقع.

ووفق البيانات التركية، حصلت البلاد على تصنيف «مؤثر بدرجة كبيرة» في ثلاثة من أصل 11 مخرجاً قصير الأجل، بينما حصلت على تصنيف «مؤثر بدرجة متوسطة» في المجالات الثمانية الأخرى.

وتشير هذه النتائج إلى استمرار وجود ملفات تحتاج إلى تطوير، رغم التقدم الذي أحرزته تركيا في البنية القانونية والمؤسسية الخاصة بمكافحة الجرائم المالية.

متابعة دولية مستمرة

وبالتزامن مع تأكيد عدم وجود خطر للعودة إلى القائمة الرمادية، وضعت FATF تركيا ضمن مسار المتابعة المعززة، وهو إجراء منفصل عن الإدراج في القائمة الرمادية ويهدف إلى متابعة تنفيذ الإصلاحات المطلوبة.

وأشار التقييم إلى الحاجة إلى تعزيز التحقيقات والملاحقات القضائية في بعض قضايا غسل الأموال عالية المخاطر، إضافة إلى تحسين إجراءات تتبع واسترداد عائدات الجرائم الموجودة خارج البلاد.

أنقرة تواصل الإصلاحات

وأكدت وزارة الخزانة والمالية أن العمل على الملاحظات الواردة في التقرير سيستمر ضمن الاستراتيجيات الوطنية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومصادرة الأصول للفترة 2026-2030، إلى جانب الاستراتيجية المتعلقة بمكافحة تمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل للفترة 2025-2029.

وبذلك تدخل تركيا والقائمة الرمادية مرحلة مختلفة عن السنوات السابقة، بعدما أظهر التقييم الدولي تحسناً واسعاً في مستوى الامتثال الفني، مع استمرار المتابعة الدولية لبعض الجوانب المتعلقة بفعالية التطبيق وملاحقة الجرائم المالية واسترداد عائداتها.

FATFMASAKأنقرةالاقتصاد التركيالجرائم الماليةالخزانة التركيةالقائمة الرماديةتركياتركيا 2026تمويل الإرهابغسل الأموالمجموعة العمل المالي