مراكز العودة خارج الاتحاد الأوروبي.. 5 دول تبدأ التحرك

مراكز العودة خارج الاتحاد الأوروبي.. 5 دول أوروبية تبدأ خطة جديدة لإعادة المهاجرين

كوزال 7 ايلول 2026
تحرك أوروبي جديد بدأ في أيلول
دخل ملف مراكز العودة خارج الاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة مع بداية أيلول/سبتمبر 2026، بعدما اتفقت خمس دول أوروبية على العمل مع دول من خارج الاتحاد الأوروبي لإنشاء مراكز يمكن نقل أشخاص إليها ممن لا يملكون حقاً قانونياً في البقاء داخل أوروبا. وذلك كما أفادت وكالة رويترز
وأعلنت ألمانيا والدنمارك وهولندا والنمسا واليونان، في اجتماع عقد في كوبنهاغن يوم 4 أيلول، عزمها البحث عن اتفاقات مع دول خارج الاتحاد الأوروبي لإنشاء ما يعرف بـ”مراكز العودة”، في خطوة تعكس تشدداً أوروبياً متزايداً في التعامل مع ملفات الهجرة والطلبات المرفوضة.

ماذا يعني إنشاء مراكز العودة؟
الفكرة تقوم على إمكانية نقل أشخاص صدر بحقهم قرار عودة ولا يملكون حقاً قانونياً في الإقامة داخل الاتحاد الأوروبي إلى دولة ثالثة، بدلاً من إبقائهم في الدولة الأوروبية التي صدر فيها القرار إلى حين تنفيذ العودة.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أقر في حزيران 2026 إطاراً جديداً لنظام العودة، يتضمن إمكانية إنشاء مراكز عودة في دول ثالثة، شرط وجود اتفاق أو ترتيب مع الدولة المضيفة واحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي، بما في ذلك مبدأ عدم الإعادة القسرية.
ولا يعني هذا التطور أن جميع اللاجئين أو طالبي اللجوء الموجودين في أوروبا سيُنقلون إلى هذه المراكز، إذ تستهدف الخطة بصورة أساسية الأشخاص الذين لا يملكون حقاً قانونياً في البقاء وصدر بحقهم قرار عودة.

خمس دول تبدأ التحرك من أيلول
وتضم المجموعة الجديدة ألمانيا والدنمارك وهولندا والنمسا واليونان، وهي دول تواجه بدرجات مختلفة ضغوطاً مرتبطة بطلبات اللجوء والهجرة غير النظامية وقدرة أنظمة الاستقبال على استيعاب الأعداد.
واتفقت الدول الخمس على مواصلة العمل خلال الأشهر المقبلة للتوصل إلى ترتيبات مع دول خارج الاتحاد الأوروبي، فيما لم يُعلن حتى الآن عن الدولة التي يمكن أن تستضيف هذه المراكز.
وتسعى الدنمارك إلى أن تبدأ عمليات نقل الأشخاص إلى أحد هذه المراكز بحلول نهاية عام 2027، بينما تستمر المشاورات بين الدول المشاركة خلال الفترة المقبلة.

هل القرار يستهدف السوريين؟
رغم أهمية التطور بالنسبة إلى اللاجئين السوريين، فإن الحديث عن مراكز العودة خارج الاتحاد الأوروبي لا يعني صدور قرار أوروبي بترحيل السوريين بصورة جماعية.
فالخطة مرتبطة بالأشخاص الذين لا يملكون حقاً قانونياً في البقاء داخل الاتحاد الأوروبي، ولا سيما من صدرت بحقهم قرارات عودة. أما اللاجئ الذي يملك إقامة سارية أو حماية قانونية أو طلب لجوء قيد الدراسة، فلا يعني الإعلان الجديد تلقائياً إدخاله ضمن هذه الإجراءات.
كما تؤكد المفوضية الأوروبية أن سياسة العودة الأوروبية يجب أن تحترم الحقوق الأساسية ومبدأ عدم الإعادة القسرية، وأن قرارات العودة تخضع لتقييمات فردية وإمكانية الطعن القضائي.

لماذا بدأت الخطة الآن؟
يأتي التحرك الجديد ضمن توجه أوروبي أوسع لرفع معدلات تنفيذ قرارات العودة، بعدما اعتبرت المفوضية الأوروبية أن ضعف تنفيذ قرارات المغادرة يمثل إحدى المشكلات الرئيسية في نظام الهجرة الأوروبي.
وكانت المفوضية قد أكدت في وقت سابق من عام 2026 أن الاتحاد الأوروبي يعمل على إنشاء نظام أوروبي مشترك للعودة، مع تشديد الإجراءات المتعلقة بالأشخاص الذين لا يملكون حقاً قانونياً في البقاء، وفي الوقت نفسه تعزيز برامج العودة الطوعية وإعادة الاندماج.
وبالتالي، فإن بدء التحرك السياسي بشأن مراكز العودة خارج الاتحاد الأوروبي منذ مطلع أيلول يشكل تطوراً مهماً في سياسة الهجرة الأوروبية، إلا أن التطبيق الفعلي سيحتاج إلى اتفاقات مع دول ثالثة وترتيبات قانونية وعملية قبل بدء عمليات النقل.

ألمانياالاتحاد الأوروبيالدنماركالعودة الطوعيةاللاجئون السوريوناللاجئون في أوروباالنمساالهجرة إلى أوروبااليونانترحيل اللاجئينسياسة الهجرة الأوروبيةطالبي اللجوءمراكز العودة خارج الاتحاد الأوروبيهولندا